أخبار ساعة

17:26 - المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان 3 مشاريع جديدة لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية17:17 - وزارة التعليم تحدد تواريخ الامتحانات الإشهادية وعطلة نهاية السنة17:00 - واشطن بوست: سياسات بنيامين نتنياهو العسكرية بعد هجمات 7 أكتوبر أضعفت إسرائيل وزادت اعتمادها على الولايات المتحدة16:23 - مصرع 33 شخصا في حوادث سير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع16:04 - الجيش الأمريكي يوظف الذكاء الاصطناعي في تمرين عسكري بالمغرب لتطوير تحليل المعلومات الميدانية16:00 - مؤتمر في فيرونا يؤكد وجاهة مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لقضية الصحراء15:44 - بأسعار تبدأ من 100 درهم.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر الودية بالرباط15:15 - فورين بوليسي: عبد الكريم الخطابي.. مئة عام على استسلام قائد ثورة الريف وإرث لا يزال يثير الجدل في المغرب والعالم15:12 - المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟14:15 - إدارة سجن آيت ملول 2 تنفي تعرض معتقل أحداث أكديم إيزيك لإهمال طبي
الرئيسية » مقالات الرأي » المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟

المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟

أصبح سوق الأضاحي مرآة تعكس حجم التداخل بين القيم والسلوكيات، وبين ما هو اقتصادي وما هو اجتماعي. واليوم، يتضح أن ما نعيشه عبارة عن حالة فقدان للتوازن، حيث تضغط المضاربة من جهة، ويتفاقم التيهان الإجتماعي من جهة أخرى.

لقد قامت الدولة، في إطار مسؤوليتها، بإجراءات دعم واضحة تروم حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استقرار السوق، غير أن هذه الجهود، رغم أهميتها، تصطدم بواقع ميداني معقد، حيث تتحرك شبكات من الوسطاء غير المنظمين، تعيد تشكيل السوق وفق منطق الربح السريع. وهنا يظهر بوضوح أن المشكل يرتبط بوجود فجوة بين السياسات العمومية وآليات تنزيلها داخل سلاسل التوزيع، مما يفتح المجال أمام تغول المضاربة والسمسرة.

غير أن اختزال الأزمة في ”الفراقشية” بمعناهم الضيق يبقى قراءة سطحية، لأن الفراقشية الحقيقيين اليوم يمثلون منظومة أوسع، تضم كل من يساهم في تغذية هذا الإختلال، سواء عبر المضاربة المباشرة، أو عبر سلوك استهلاكي غير عقلاني و تيهان اجتماعي، أفقد المجتمع بوصلته بين القيم والممارسات.

لا يمكن إغفال حضور المزايدات السياسوية، التي تسعى إلى توظيف هذا الوضع لخدمة أجنداتها الإنتخابية ، عبر تحميل المسؤولية بشكل انتقائي، في حين أن الواقع يفرض الإعتراف بجهود الدولة، وتشخيص الإختلالات البنيوية التي يعاني منها السوق، دون تبسيط أو تهويل.

إن استعادة توازن سوق الأضاحي تقتضي سن إصلاح بنيوي ، بإعادة هيكلة سلاسل التوزيع وتقليص عدد الوسطاء غير المنظمين، وتمكين المنتجين الحقيقيين من الوصول المباشر إلى السوق، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية، بما يحد من التلاعب بالأسعار. كما أن رقمنة السوق تمثل خيار استراتيجي لتمكين المواطن من الولوج إلى معطيات دقيقة وموثوقة.

إلى جانب الإجراءات المقترحة ، لابد من إعادة بناء الوعي المجتمعي، باعتباره المدخل الحقيقي لأي توازن مستدام؛ وضرورة ربط السوق بسلوكيات المواطنين، و ترسيخ ثقافة استهلاك عقلاني، تعيد للشعيرة بعدها الروحي.

إن الرهان الحقيقي هو تحقيق توازن دقيق بين دور الدولة ومسؤولية الفاعلين الإقتصاديين ووعي المجتمع. لأن السوق انعكاس مباشر لمستوى الوعي الجماعي.

المغرب الذي نريده، إلى جانب السياسات العمومية الناجعة،هو مغرب الوعي الجماعي المسؤول.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الخلافة المؤجلة

25 مايو 2026 - 7:45 م

لا تبدو مسألة عدم إعلان تنظيم تنظيم القاعدة للخلافة، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيسه، مجرد تفصيل تكتيكي

أضحية العيد وامتحان التخرج لعزيز أخنوش: سؤال القيم ودورها في التنمية أم تسيد السوق ولا شيء غير السوق؟

25 مايو 2026 - 7:42 م

معادلة التنمية والقيم قد تكون غائبة عن فهم الحكومة، وعن الوعي بخطورة تدميرها، أضحية العيد نموذجا! هل هناك ارتباط بين

الإنسان البسيط بين يوسف إدريس وأنطون تشيخوف

25 مايو 2026 - 5:12 م

     في تاريخ الأدب العالمي كُتَّابٌ كثيرون كتبوا عن الزعماء، والثورات، والانتصارات الكُبرى، لكنَّ قليلين فقط امتلكوا القُدرةَ على الإصغاء

هجوم السمارة.. فرقعةٌ يائسة تُسرّع نهاية مشروع انفصالي آيل للسقوط

25 مايو 2026 - 5:07 م

يؤكد البشير الدخيل، أحد المؤسسين البارزين لجبهة “البوليساريو” والعائد إلى أرض الوطن، أن المناورات التي تقودها الجبهة بدعم من الجزائر

حزب التجمع الوطني للأحرار وانتخابات 23 شتنبر 2026 بين التزكيات والتداعيات

24 مايو 2026 - 2:40 م

أشعل تحديد موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب في 23 شتنبر 2026 صراعات داخلية حادة بين الأحزاب السياسية للظفر بـ “التزكيات” بما

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°