أخبار ساعة

11:15 - بعد تقرير “الشعاع الجديد” حول ملف “جبو الله”.. كاتبة الدولة زكية الدريوش تقدم توضيحات بشأن رخصة استبدال مركب الصيد10:05 - لليلة الحادية عشرة.. الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران وارتفاع قتلى العسكريين الأمريكيين إلى 1809:04 - طقس الأربعاء.. أجواء شديدة الحرارة بعدد من مناطق المغرب01:07 - انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي00:56 - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان00:53 - التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة00:46 - المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية23:42 - وزارة التعليم العالي تفند الشائعات وتؤكد صحة نجاح مترشح في مباراة كليات الطب23:34 - “ماتقيش ولدي” تثمن إطلاق حملة “منسكتوش” وتدعو لإجراءات عملية لحماية الأطفال22:48 - إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد الرياضي خلفا لهشام أيت منا
الرئيسية » مقالات الرأي » المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟

المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟

أصبح سوق الأضاحي مرآة تعكس حجم التداخل بين القيم والسلوكيات، وبين ما هو اقتصادي وما هو اجتماعي. واليوم، يتضح أن ما نعيشه عبارة عن حالة فقدان للتوازن، حيث تضغط المضاربة من جهة، ويتفاقم التيهان الإجتماعي من جهة أخرى.

لقد قامت الدولة، في إطار مسؤوليتها، بإجراءات دعم واضحة تروم حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استقرار السوق، غير أن هذه الجهود، رغم أهميتها، تصطدم بواقع ميداني معقد، حيث تتحرك شبكات من الوسطاء غير المنظمين، تعيد تشكيل السوق وفق منطق الربح السريع. وهنا يظهر بوضوح أن المشكل يرتبط بوجود فجوة بين السياسات العمومية وآليات تنزيلها داخل سلاسل التوزيع، مما يفتح المجال أمام تغول المضاربة والسمسرة.

غير أن اختزال الأزمة في ”الفراقشية” بمعناهم الضيق يبقى قراءة سطحية، لأن الفراقشية الحقيقيين اليوم يمثلون منظومة أوسع، تضم كل من يساهم في تغذية هذا الإختلال، سواء عبر المضاربة المباشرة، أو عبر سلوك استهلاكي غير عقلاني و تيهان اجتماعي، أفقد المجتمع بوصلته بين القيم والممارسات.

لا يمكن إغفال حضور المزايدات السياسوية، التي تسعى إلى توظيف هذا الوضع لخدمة أجنداتها الإنتخابية ، عبر تحميل المسؤولية بشكل انتقائي، في حين أن الواقع يفرض الإعتراف بجهود الدولة، وتشخيص الإختلالات البنيوية التي يعاني منها السوق، دون تبسيط أو تهويل.

إن استعادة توازن سوق الأضاحي تقتضي سن إصلاح بنيوي ، بإعادة هيكلة سلاسل التوزيع وتقليص عدد الوسطاء غير المنظمين، وتمكين المنتجين الحقيقيين من الوصول المباشر إلى السوق، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية، بما يحد من التلاعب بالأسعار. كما أن رقمنة السوق تمثل خيار استراتيجي لتمكين المواطن من الولوج إلى معطيات دقيقة وموثوقة.

إلى جانب الإجراءات المقترحة ، لابد من إعادة بناء الوعي المجتمعي، باعتباره المدخل الحقيقي لأي توازن مستدام؛ وضرورة ربط السوق بسلوكيات المواطنين، و ترسيخ ثقافة استهلاك عقلاني، تعيد للشعيرة بعدها الروحي.

إن الرهان الحقيقي هو تحقيق توازن دقيق بين دور الدولة ومسؤولية الفاعلين الإقتصاديين ووعي المجتمع. لأن السوق انعكاس مباشر لمستوى الوعي الجماعي.

المغرب الذي نريده، إلى جانب السياسات العمومية الناجعة،هو مغرب الوعي الجماعي المسؤول.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي

21 يوليو 2026 - 3:02 م

أثارت بعض الأنباء والتقارير حول إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة المغربية الرباط جدلاً

الكولابس والانهيار الكبير هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي لتدمير أنفسنا

21 يوليو 2026 - 1:22 م

في أمسية فكرية استثنائية احتضنتها مدينة القنيطرة ضمن اللقاء الافتتاحي لصالون البروفيسورة مريم آيت أحمد الفكري تقاطعت الرؤى وتشابكت الهواجس

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°