احتضن المركب الثقافي “تاركة” بالرشيدية فعاليات الافتتاح الرسمي للمركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث (CITEP)، في حدث علمي سلط الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في حماية المقدرات الطبيعية والثقافية بجهة درعة تافيلالت.
وجاء إحداث هذا الإطار المؤسساتي استجابة لحاجة ملحة لتثمين الموارد الترابية وجعل السياحة رافعة حقيقية للحفاظ على الخصوصيات التراثية والبيئية للمنطقة.
وأبرز رئيس المركز، الأستاذ رضا الشلفي، أن المبادرة ترتكز على تعزيز البحث العلمي وتشجيع المبادرات المدنية الرامية إلى صون الذاكرة الجماعية وترسيخ الوعي البيئي.
وضمن رؤيته الاستراتيجية، يولي المركز أهمية بالغة لنظام الواحات باعتباره نظاما بيئيا متكاملا يتطلب إعادة تركيب العلاقة بين الأنشطة السياحية واستدامة الموارد الطبيعية.
ويضع المركز ضمن أولوياته رقمنة التراث اللامادي والمواقع التاريخية عبر إنشاء قواعد بيانات ذكية تساهم في حفظ هذا الموروث والتعريف به دوليا.
وشكلت الندوة العلمية المرافقة للافتتاح فضاءً للتفكير الجماعي حول واقع البيئة بالجهة، حيث دعا المشاركون إلى ضرورة تكامل أدوار الأكاديميين والمهنيين والفاعلين المؤسساتيين لضمان حماية النظم البيئية الهشة.
وفي هذا الإطار، يسعى المركز إلى بلورة مشاريع ميدانية تهدف إلى جرد وتوثيق المواقع التراثية، مع إطلاق برامج تكوينية ترفع من كفاءة الفاعلين المحليين في تدبير الموارد البيئية والثقافية بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.






تعليقات الزوار ( 0 )