وجه راشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات لاذعة إلى عدد من أعضاء الحزب الذين قرروا مغادرته قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أن التخلي عن الحزب بعد نيل ثقة الناخبين يمثل إخلالا بالالتزامات التي تعهدوا بها تجاه المواطنين والتنظيم السياسي الذي ترشحوا باسمه.
وفي كلمة ألقاها بمدينة مراكش قبل أسبوعين، وعاد تداولها على نطاق واسع خلال الساعات الأخيرة، قال الطالبي العلمي إن بعض المنسحبين من الحزب لم يحترموا الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم، مضيفا أن ما أقدموا عليه يمكن اعتباره “خيانة للأمانة”.
وأوضح القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن مناضلي الحزب الذين غادروا التنظيم “اختاروا مغادرة السفينة”، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يسبب حرجا للحزب، لكنه يطرح، بحسب تعبيره، إشكالا يتعلق بالوفاء للثقة التي منحها لهم المواطنون وللالتزامات التي ربطتهم بالحزب.
وأضاف أن المنتخبين الذين حصلوا على ثقة الناخبين باسم الحزب مطالبون، من وجهة نظره، باحترام تلك الثقة وعدم التنصل من المسؤوليات السياسية والأخلاقية المترتبة عنها، معتبرا أن الالتزام الحزبي يظل جزءا من الأمانة التي يتحملها المنتخب أمام المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحركية السياسية التي تشهدها الساحة الحزبية مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، والتي تعرف انتقال عدد من المنتخبين والأعيان بين الأحزاب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.



تعليقات الزوار ( 0 )