أخبار ساعة

18:43 - “CDT” تتهم الحكومة بـ”التدخل” وتنتقد تعطيل المجلس الإداري لـ “CNSS”18:22 - “مطارات المغرب” تودع البطاقات الورقية وتتيح السفر بـ “رمز الاستجابة السريعة”18:07 - الأنثروبولوجي خالد مونة: الطريق الرابع محاولة لإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي17:56 - أزمة رخص السياقة بقلعة السراغنة تستنفر “نارسا” للتدخل العاجل17:16 - اللحية وإطالة الشعر بالمغرب بين التمظهر الاجتماعي والتوظيف السياسي17:15 - وسيط المملكة يسجل ارتفاع التظلمات ويحذر من ضعف تجاوب الجماعات الترابية17:00 - التمر المغربي يحقق اختراقا تاريخيا في السوق الألمانية بصادرات قياسية تعزز مكانة “المجهول” بين أفخم الأصناف العالمية16:15 - ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بالتطبيع مع إسرائيل ويتوعد إيران والحوثيين بـ”عقاب عسكري شديد”15:45 - ثورة السكك الحديدية في المغرب.. كيف تستعد المملكة لتصبح من أفضل وجهات السفر بالقطار في العالم بحلول 2030؟15:36 - تفكيك شبكة لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب إلى جزر الكناري بعد حجز 350 كيلوغراما كانت مخبأة وسط شحنات خضروات
الرئيسية » مقالات الرأي » الرؤية الملكية لمحمد السادس: التنمية الترابية المندمجة بين تثبيت الإستقرار وصناعة الريادة القارية

الرؤية الملكية لمحمد السادس: التنمية الترابية المندمجة بين تثبيت الإستقرار وصناعة الريادة القارية

في لحظة دولية تتسم بتقلبات عميقة وإعادة تشكيل موازين القوى، يواصل المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ نموذج تنموي متفرد قوامه الإستباق والنجاعة والبعد الإستراتيجي. إذ تبرز برامج التنمية الترابية المندمجة كأحد أعمدة الرؤية الملكية التي تسعى إلى بناء مغرب متوازن، قوي ومؤثر قاريا

لقد ارتكزت الرؤية الملكية منذ سنوات على جعل العدالة المجالية مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة، إدراكا بأن اختلال التوازن بين المجالات يشكل أحد أبرز معيقات الإقلاع الإقتصادي والإجتماعي. وأصبح الرهان مدى قدرة التنمية على تقليص الفوارق وتعزيز الإندماج وتحسين جودة الحياة.

ويأتي تأكيد المجلس الوزاري الأخير على مجموعة من الإجراءات والتسريع بالملاءمة القانونية والتنظيمية لتيسير تنزيل برامج التنمية الترابية ؛ على إرادة واضحة لتعزيز حكامة التدبير وتوضيح المسؤوليات لضمان سرعة الإنجاز.

لقد أبانت اللقاءات التشاورية التي نظمتها وزارة الداخلية بمختلف أقاليم المملكة، عن وعي جماعي بضرورة تجاوز مجموعة من الإكراهات التي ظلت تعيق تنزيل المشاريع، من بينها تعقيد الإجراءات وتداخل الإختصاصات وضعف التنسيق بين الفاعلين.

وفي هذا السياق، يبرز دور الفاعل السياسي كعنصر محوري في إنجاح هذا الورش، بكونه فاعلا استراتيجيا يساهم في هندسة الحلول الترابية ويضمن التقائية البرامج، و يربط المواطن بالفعل العمومي. فالنخب السياسية مطالبة اليوم بالإرتقاء إلى مستوى الرؤية الملكية، عبر تبني منطق الدولة، والإبتعاد عن الحسابات الضيقة التي تؤدي إلى إفراغ المشاريع من بعدها الإستراتيجي.

إن برامج التنمية الترابية المندمجة، مشروع لبناء الإستقرار الداخلي، من خلال تقوية الطبقة الوسطى وتوفير فرص الشغل، وتعزيز الخدمات الأساسية؛ وبلورة سياسات عمومية عادلة وفعالة.

غير أن الرهان الحقيقي يكمن في ربط التنمية الداخلية برهان الريادة القارية. فالمغرب، الذي عزز حضوره في إفريقيا عبر مشاريع استراتيجية وشراكات متعددة، يسعى إلى تحويل نموذجه التنموي إلى مرجعية إقليمية يعزز مكانته كقوة صاعدة في القارة.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تبني مقاربات مبتكرة تجعل من الجهات منصات تنموية قابلة للتصدير، عبر تطوير نماذج في تدبير الماء والطاقات المتجددة والفلاحة المستدامة والبنيات التحتية. كما يقتضي الأمر تفعيل دبلوماسية ترابية موازية، وإشراك الجماعات الترابية في بناء شراكات مباشرة مع نظيراتها الإفريقية،لتعزيز الإمتداد الإستراتيجي للمغرب.

كما أن اعتماد الذكاء الترابي كأداة لتحديث التدبير العمومي،والإستثمار في الرأسمال البشري السياسي يشكل أحد مفاتيح النجاح، حيث يتعين تأهيل نخب قادرة على استيعاب تعقيدات المرحلة، والتفاعل مع انتظارات جيل جديد، يبحث عن خطاب صادق وممارسة فعالة. وهو ما يستدعي القطع مع بعض الأنماط التقليدية، والإنفتاح على الكفاءات لتجديد دماء المؤسسات.

إن مغرب المستقبل، مشروع مجتمع يقوم على الإنصاف، والتضامن والإبتكار. وهو ما يجعل من برامج التنمية الترابية المندمجة أداة مركزية لتحقيقه، شريطة توفر إرادة سياسية حقيقية وتعبئة جماعية وثقافة تدبير قائمة على النتائج.

وفي النهاية، يبقى تجسيد طموحات المواطنين رهينا ببناء مغرب مستقر داخليا ورائد قاريا وقادر على صناعة مغرب المستقبل بنخب واعية ومسؤولة،تؤمن بمنطق الدولة وتساهم في إنجازات ملموسة تخدم الصالح العام.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°