سلّط تقرير صحفي الضوء على التحولات التي يعرفها المغرب باعتباره وجهة متزايدة للمهاجرين والطلبة والمهنيين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في ظل تنامي ما بات يوصف بـ”الحلم المغربي”، الذي يجذب فئات مختلفة بحثا عن الدراسة والعمل والاستقرار.
وأوضح التقرير، الذي نشرته مجلة “جون أفريك”، أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة محطة رئيسية لآلاف الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء، سواء لمتابعة الدراسة في الجامعات والمعاهد، أو للعمل في قطاعات متعددة، أو لبناء مشاريع تجارية واستثمارات خاصة.
وأشار إلى أن صورة المغرب داخل عدد من الدول الإفريقية تغيّرت بشكل ملحوظ، خصوصا مع توسع الحضور الاقتصادي والدبلوماسي المغربي في القارة، إضافة إلى استضافة المملكة لتظاهرات رياضية وثقافية كبرى، من بينها كأس الأمم الإفريقية 2025.
واستحضر التقرير أجواء مباريات المنتخب الإيفواري خلال البطولة القارية بمدينة مراكش، حيث برز الحضور القوي للجالية الإيفوارية والمشجعين القادمين من دول إفريقية مختلفة، في مشهد عكس تنامي الروابط الاجتماعية والثقافية بين المغرب وعمقه الإفريقي.
كما تطرق التقرير إلى واقع الطلبة الأفارقة بالمغرب، خاصة داخل مؤسسات التعليم العالي، مثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، التي تستقطب أعدادا متزايدة من الطلبة من مختلف دول القارة، في إطار توجه مغربي لتعزيز التعاون الأكاديمي والتكوين الإفريقي المشترك.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن مسار اندماج المهاجرين الأفارقة في المجتمع المغربي ما يزال يواجه تحديات متعددة، ترتبط أحيانًا بظروف العمل والسكن وصعوبة الاندماج الكامل داخل بعض الأوساط الاجتماعية والمهنية.
وتحدث عن تفاوت تجارب الأفارقة المقيمين بالمغرب، بين من تمكنوا من بناء مسارات مهنية وتجارية ناجحة، وآخرين يواجهون أوضاعا هشة أو صعوبات إدارية واجتماعية، خاصة بالنسبة للمهاجرين غير النظاميين.
وأكد التقرير أن المغرب يعيش مرحلة إعادة تشكل لدوره داخل القارة الإفريقية، ليس فقط على المستوى الاقتصادي والسياسي، بل أيضًا باعتباره فضاءً للهجرة والاستقرار بالنسبة لآلاف الأفارقة جنوب الصحراء، في سياق إقليمي يشهد تحولات متسارعة في أنماط التنقل والهجرة داخل القارة.


تعليقات الزوار ( 0 )