نظم حزب الحركة الشعبية، اليوم السبت بفندق “فيرمونت مارينا الرباط سلا”، لقاءً تواصليا خصص لتقديم الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي”، الذي ينطلق تحت شعار بليغ ودال: “جا الوقت”.
وشدد قادة الحزب خلال هذا اللقاء على ضرورة مشاركة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية؛ انطلاقًا من التسجيل في اللوائح الانتخابية، من أجل المشاركة الفاعلة في هذه المحطة المهمة، التي ستكون مؤثرة في مستقبل البلاد والمواطنين على حدٍ سواء.
-القطع مع “الفراقشية” وقيادة المرأة للحكومة
شددت خديجة الكور، القيادية بحزب الحركة الشعبية ورئيسة منظمة النساء الحركيات، أن هذا التعاقد يأتي في سياق وطني يتسم بالأسعار الملتهبة، والتضخم المستمر، والانفراد بالقرارات استغلالاً للأغلبية العددية داخل مجلسي البرلمان.
وأضافت الكور في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن شعار “جا الوقت” يرتبط أساسًا بضرورة القطع مع “الفراقشية” والانتهازيين في مختلف المجالات الحيوية كالصحة والتعليم والشغل، وتدارك التأخر التنموي ومواجهة تدهور القدرة الشرائية الذي ترزح تحته مختلف شرائح المجتمع.

وعن موقع المرأة في هذا التعاقد، أوضحت المتحدثة أن منظمة النساء الحركيات كان لها دور ريادي وفاعل في صياغة مضامين “التعاقد الحركي”، مشيرة إلى أن المرأة لا تزال تعاني في المناطق النائية وحتى داخل الحواضر بفعل الهشاشة، وغياب المناصفة الفعلية، ومحدودية تمكينها من مناصب المسؤولية والقيادة.
وفي تقييمها لأداء النساء الوزيرات خلال العقود الأخيرة، أبرزت الكور أن اللواتي تقلدن المسؤولية اشتغلن باقتدار وحققن نتائج ملموسة عبر برامج وقوانين كرست حقوق المرأة، مستدركة بالقول إن ذلك مهم لكنه غير كافٍ، ولا يمكن إغفال ما حققته المرأة السياسية في هذا الجانب.
وعبرت عن تطلعها وثقتها في قدرة المرأة المغربية على صعود جميع التحديات والنجاح، ورؤية امرأة رئيسة للحكومة وقيادة النساء لقطاعات حيوية أخرى عقب الانتخابات التشريعية 2026.
ولفت إلى أن المرأة السياسية لا ينقصها إلا منحها الثقة من طرف الأحزاب وعدم الاكتفاء بتزكيتها في دوائر قليلة أو حصرها في الدوائر الجهوية المخصصة للنساء، داعية الناخبين للثقة في كفاءة واقتدار المرأة والأخت والأم والابنة المغربية لتدبير شؤونهم السياسية.
-من الشباب وإليهم
من جانبه، يشير أمين الزيتي، الكاتب العام للشبيبة الحركية، بأن “التعاقد الحركي” هو رؤية جماعية تشارك في تحديد معالمها الجميع داخل الحزب من نساء وشباب ورجال، تجسيدًا لـ”وحدة الهدف” التي ينادي بها الأمين العام للحزب.
وأبرز الكاتب العام للشبيبة الحركية في تصريح لـ “الشعاع”، أن الوقت حان لتحقيق مطالب الحركة الشعبية التي لطالما نادت بها داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.

وأردف أن السياسة الملكية السامية في إخراج مشاريع التنمية الترابية الدامجة، هي خير دليل على أن “الوقت جا” للقطع مع الهشاشة والمعاناة التي تعيشها فئات عريضة من مجتمعنا، مشددًا على أن الشباب اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالمساهمة في التغيير المنشود.
وأوضح أن مشروع “جا الوقت” يمنح حيزًا محوريًا للشباب، ويركز على أهمية التكوين والتأهيل عبر ربط التأهيل الأكاديمي والتكوين المهني بمتطلبات سوق الشغل الحقيقية؛ بعيدًا عن البرامج الظرفية قصيرة الأمد التي سرعان ما يزول مفعولها لتعود الإشكاليات للبروز مجددًا.
وأشار الكاتب العام للشبيبة الحركية، إلى أن هذا التعاقد الذي يضعه اليوم حزب الحركة الشعبية؛ يتضمن أفكارًا وأوراشًا مهمة نابعة من رؤى وواقع الشباب وإليهم.
-التغيير بيد الشباب
في قراءة سياسية لها، اعتبرت سكينة لحموش، النائبة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية. أن شعار “جا الوقت” ليس مجرد شعار عابر بل هو تعاقد بديل وفاعل لمواجهة الأزمات التي يعيشها المغرب جراء التدبير الحكومي الحالي في مختلف المجالات.
وأردفت في تصريحها لـ”الشعاع”، أن هذا التدبير السيء مس سلبًا مختلف شرائح وفئات المجتمع، مؤكدة: “أقولها صراحة، جا الوقت لتكون لدينا المبادرة من أجل تغيير هذا الواقع المر الذي ذاق طعمه جميع المغاربة دون استثناء”.

ووجهت النائبة البرلمانية نداءً ومباشرًا إلى كافة المواطنين، ولاسيما الشباب إناثًا وذكورًا، للمشاركة الفاعلة في الشأن السياسي، والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع خلال الاستحقاق الانتخابي التشريعي الخاص بـ 23 شتنبر 2026، والذي سيحدد مسار ومصير وتوجه البلاد في السنوات الخمس القادمة.
وشددت لحموش على أن الشباب، باعتبارهم جزءًا مهمًا عددًا وكفاءة، يملكون القدرة الكاملة على إحداث التغيير الحقيقي في حالة مشاركتهم الفاعلة والقوية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )