حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، العضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تنامي ظاهرة بيع العصائر والفواكه المقطعة في الشوارع والفضاءات العمومية خلال فصل الصيف، معتبرة أن عددا من هذه المنتجات يعرض في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط النظافة والسلامة الصحية، ما قد يشكل خطرا على صحة المستهلكين.
وقال رئيس الجمعية، شتور علي، إن انتشار العربات المتنقلة التي تبيع عصائر الفواكه والبطيخ الأحمر المقطع وغيرها من الفواكه بالتقسيط يثير مخاوف متزايدة، نظرا لكون هذه المواد الغذائية تكون في كثير من الأحيان معرضة لأشعة الشمس والغبار وعوادم السيارات والحشرات، إضافة إلى احتمال استعمال أدوات تقطيع غير معقمة أو أسطح غير نظيفة، مع غياب وسائل الحفظ المناسبة.
وأوضح في حديث مع “الشعاع الجديد” أن بعض الباعة قد يعتمدون على مياه أو ثلج مجهولي المصدر، وهو ما يرفع من احتمالات تلوث الأغذية بالبكتيريا والجراثيم، ويزيد من خطر الإصابة بالتسممات الغذائية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وأشار إلى أنه رغم الحملات التي تنفذها السلطات المحلية والمصالح المختصة لمحاربة هذه الممارسات، فإن بعض الباعة يواصلون التنقل بعرباتهم من مكان إلى آخر لتفادي المراقبة، ما يستدعي، بحسب الجمعية، تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتكثيف عمليات المراقبة وتطبيق القانون.
وأكدت الجمعية أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكفل حق المستهلك في الحصول على منتجات آمنة لا تهدد صحته، كما يضمن حقه في الحصول على معلومات صحيحة وشفافة بشأن السلع المعروضة للبيع، ويجعل حماية صحة المستهلك من المبادئ الأساسية التي يجب احترامها.
وشددت الجمعية على أن حماية الصحة العامة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمستهلك، معتبرة أن الإقبال على شراء العصائر والفواكه المقطعة مجهولة المصدر بسبب انخفاض أسعارها أو سهولة الحصول عليها يسهم في استمرار هذه الممارسات، وقد يؤدي إلى وقوع حالات تسمم غذائي فردية أو جماعية.
ودعت المواطنين إلى تجنب شراء الفواكه المقطعة والعصائر المعروضة في الشوارع التي لا تستوفي شروط النظافة والسلامة الصحية، مع الحرص على اقتناء الفواكه الكاملة وغسلها جيدا قبل استهلاكها، وتقطيعها داخل المنازل باستعمال أدوات نظيفة، وعدم تقديم منتجات مجهولة المصدر للأطفال أو استهلاك أغذية غير محفوظة في ظروف صحية مناسبة.
كما طالبت الجمعية الجهات المختصة بتكثيف حملات المراقبة على العربات المتنقلة ونقط البيع العشوائية، والتطبيق الصارم للقوانين في حق المخالفين، إلى جانب تعزيز الحملات التحسيسية لفائدة الباعة والمستهلكين حول شروط السلامة الصحية للمواد الغذائية، ومواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين للحد من هذه الظاهرة.
وختمت الجمعية بالتأكيد على أن حماية المستهلك تبدأ بالوعي واليقظة، مشددة على أن صحة المواطن حق دستوري ومسؤولية جماعية تتطلب احترام القانون وترسيخ ثقافة استهلاكية سليمة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على الصحة العامة.



تعليقات الزوار ( 0 )