أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » اقتصاد » الأمن الطاقي للمغرب.. الغنبوري يحذر من كلفة الانتظار

الأمن الطاقي للمغرب.. الغنبوري يحذر من كلفة الانتظار

أعادت الحرب على إيران ملف الأمن الطاقي إلى واجهة النقاش العالمي، بعدما بدأت تداعياتها تنعكس مجددا على أسواق النفط والغاز، في سياق يتسم بتقلبات جيوسياسية حادة تضغط على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، وفي هذا السياق، يبرز وضع المغرب باعتباره من بين البلدان الأكثر ارتباطا بتقلبات السوق الدولية، بحكم اعتماده الكبير على استيراد حاجياته الطاقية، ما يجعل أي اضطراب خارجي يتحول بسرعة إلى تحدٍ اقتصادي واجتماعي داخلي.

وعودة هذا الملف تثير في العمق أسئلة تتجاوز الظرفية الدولية الراهنة، ولاسيما إن كان يتعلق الأمر بأزمة طارئة مرتبطة بالحرب فقط، أم أن ذلك يكشف عن اختلالات بنيوية في منظومة الأمن الطاقي، وحول إن كانت ما تزال بعض الإصلاحات المرتبطة بالسيادة الطاقية تسير بوتيرة بطيئة رغم تراكم التجارب السابقة، وكذا الحد الذي أصبح معه التأخر في معالجة هذه الإشكالات يحمل كلفة اقتصادية واجتماعية متزايدة.

-أزمة بنيوية

يرى علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن الأزمة الطاقية التي يعيشها العالم اليوم نتيجة الحرب على إيران ليست أمرا جديدا بالنسبة للمغرب، بل تعكس إشكالا بنيويا يتكرر عبر السنوات ويكشف في كل مرة حجم الهشاشة الطاقية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.

وأوضح الغنبوري في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن المغرب يعد من البلدان التي تعتمد بشكل كبير على استيراد حاجياتها من الطاقة، إذ تصل نسبة الاعتماد على الخارج إلى حوالي 90 في المئة، وهذا المعطى يجعل الاقتصاد الوطني شديد الحساسية تجاه أي تقلبات تعرفها الأسواق الدولية، سواء تعلق الأمر بارتفاع أسعار النفط أو باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وأشار رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، إلى أن هذه الوضعية معروفة منذ سنوات طويلة، كما أن هناك وعيا رسميا متناميا بضرورة تحقيق نوع من السيادة الطاقية وتقليص درجة الاعتماد على الخارج.

واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ ما يزال بطيئا ويعرف نوعا من التردد غير المفهوم، رغم أن الطاقة أصبحت اليوم أحد العوامل الحاسمة في ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأي دولة.

-دروس الماضي

يؤكد الغنبوري أن التجربة المغربية مع الأزمات الطاقية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد إلى عقود سابقة، فقد عاش الاقتصاد الوطني واحدة من أكبر أزماته خلال سبعينات القرن الماضي، حين شهد العالم صدمة قوية في أسعار النفط انعكست بشكل مباشر على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.

وأدت تلك الصدمة كما يذكر، إلى دخول المغرب في مرحلة صعبة من التوازنات الاقتصادية انتهت بإطلاق برامج التقويم الهيكلي خلال ثمانينات القرن الماضي، وهي المرحلة التي تركت آثارا عميقة على الاقتصاد الوطني وعلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة آنذاك.

وأضاف أن التاريخ أعاد نفسه في السنوات الأخيرة، عندما وجد المغرب نفسه مرة أخرى أمام أزمة طاقية قوية عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق.
ولفت الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أن الفاتورة الطاقية للمغرب بلغت سنة 2022 أكثر من 16 مليار دولار، وهو رقم يعكس بوضوح حجم التأثر الذي يمكن أن يتعرض له الاقتصاد الوطني نتيجة التقلبات الدولية.

-اختلالات قائمة

رغم تراكم هذه التجارب والدروس، يرى الغنبوري أن عددا من الاختلالات البنيوية ما يزال قائما إلى اليوم داخل المنظومة الطاقية الوطنية، ومن أبرزها بطء تنزيل الاستراتيجيات المرتبطة بالطاقات المتجددة، التي كان يفترض أن تمنح المغرب هامشا أكبر من الاستقلال الطاقي وتقلص درجة التبعية للأسواق الخارجية.

وأشار أيضا إلى ضعف البنية المرتبطة بالتخزين الاستراتيجي للمحروقات، إذ إن المخزون الوطني الحالي لا يغطي سوى أقل من ثلاثين يوما من الاستهلاك، في حين ينص القانون على ضرورة توفر احتياطي يكفي لمدة ستين يوما على الأقل، معتبرا أن هذا المعطى يطرح إشكالا حقيقيا فيما يتعلق بقدرة البلاد على مواجهة أي اضطراب مفاجئ في الإمدادات.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بحسب الغنبوري، بل يمتد أيضا إلى الاختلالات التي تعرفها سوق المحروقات، وهي اختلالات سبق أن أشار إليها مجلس المنافسة في أكثر من تقرير، حيث تم تسجيل ممارسات احتكارية تؤثر سلبا على مستوى المنافسة داخل السوق الوطنية.

-حكامة القرار

من بين القضايا التي يثيرها الغنبوري كذلك مسألة مصفاة تكرير البترول في المغرب، والتي ما يزال وضعها معلقا منذ سنوات دون حل واضح، لافتا إلى أن استمرار هذا الملف دون حسم يعكس جزءا من الإشكالات المرتبطة بالحكامة في تدبير القطاع الطاقي.

ووجود قدرة وطنية على تكرير النفط حسب رأيه، يشكل عنصرا مهما في تعزيز الأمن الطاقي وتقليص الاعتماد على الخارج، خصوصا في فترات الأزمات التي تشهد اضطرابا في سلاسل الإمداد أو ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وأبرز أن تعدد هذه الاختلالات يطرح اليوم سؤالا جوهريا يتعلق بمدى الجرأة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية الضرورية لضمان الأمن الطاقي للمغرب، خاصة في عالم يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

-رهان الاستقرار

يشدد الغنبوري على أن الاستمرار في الوضع الحالي لم يعد خيارا ممكنا، لأن الأمن الطاقي لم يعد مجرد مسألة تقنية أو اقتصادية فحسب، بل تحول إلى رهان استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي وبقدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات الدولية.

وأوضح أن التحديات الطاقية لا تنعكس فقط على المؤشرات الاقتصادية الكبرى، بل تمتد آثارها إلى الحياة اليومية للمواطنين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات.

ونبه رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي إلى أن المواطن البسيط يبقى المتضرر الأول من هذه الوضعية، حيث يواجه ارتفاعا مستمرا في تكاليف المعيشة وتراجعا تدريجيا في القدرة الشرائية.

وأكد على أن ثمن التردد أو بطء اتخاذ القرار لا يظل اقتصاديا فقط، بل يتحول إلى كلفة اجتماعية ثقيلة تتحملها أساسا الفئات الهشة، وهو ما يفرض اليوم تسريع تنزيل الاستراتيجيات المعلنة ومعالجة الاختلالات القائمة بوضوح وجرأة أكبر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°