تزامنا مع احتفالات المجتمع الدولي باليوم العالمي للبيئة، الذي يخلد في الخامس من يونيو من كل سنة منذ مؤتمر ستوكهولم التاريخي عام 1972، شهد المنتزه الترفيهي بغابة “سيدي معافة” بمدينة وجدة، يوم أمس السبت، تعبئة بيئية واسعة المدى تجسيدا لشعار الأمم المتحدة الحالي “الآن من أجل المناخ”، والذي يعكس الاستعجالية القصوى للوضع البيئي الراهن.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم من “فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية” وبشراكة استراتيجية مع إدارة المياه والغابات، وكوكبة من الأساتذة الجامعيين، وطلبة كلية العلوم بوجدة، ومواطنين متطوعين، إلى جانب ائتلاف جمعوي بارز ضم جمعية أصدقاء غابة سيدي معافة، وجمعية أصدقاء البيئة بوجدة، وجمعية زيتونة لحماية المجال الغابوي وتحسين المراعي.

وذلك إلى جانب؛ كل من جمعية البيئة والتنمية للأعمال الاجتماعية، وجمعية التفاؤل، والتجمع البيئي لشمال المغرب، وجمعية بني وكيل للبيئة والتنمية الفلاحية، وجمعية المغرب الأخضر للتنمية المستدامة بجرادة، وجمعية قول وفعل للمواطنة بوجدة.
وتركزت أعمال هذه التظاهرة الميدانية حول صيانة وتشذيب الشجيرات التي تم غرسها في محطات سابقة من طرف المؤسسات التربوية والجامعية والجمعيات البيئية بمناسبة اليوم العالمي للشجرة ومناسبات بيئية أخرى.

وتكاملت عمليات الصيانة مع حملة نظافة واسعة النطاق شملت مختلف أرجاء المنتزه الترفيهي، موازاة مع تنظيم أنشطة تحسيسية مباشرة مع الزوار لرفع الوعي الجماعي بأهمية الغابة في التكيف مع التغيرات المناخية، وحث المواطنين على المساهمة الفعالة في نظافة هذا الموروث الطبيعي الذي يعد، وبحق، المتنفس البيئي الوحيد لساكنة مدينة وجدة.
ووجهت الهيئات المدنية والأكاديمية المشاركة نداءً ومطالب واضحة إلى صناع القرار والهيئات المنتخبة، تلتمس منهم العمل الجاد على إدماج التغيرات المناخية في عمق السياسات العمومية وبرامج التنمية المستدامة.

وشدد المشاركون على ضرورة الكف عن استعمال الطاقات الأحفورية، وتشجيع المواطنين والمقاولات الصغيرة والمتوسطة على الإنتاج الذاتي واستغلال الطاقات النظيفة والمتجددة، بدف تسريع وتيرة الانتقال الطاقي العادل وحماية المنظومة البيئية الوطنية.



تعليقات الزوار ( 0 )