انتقل التوتر في قطاع التربية الوطنية من لغة البلاغات إلى المواجهة الميدانية، حيث خيم سخط النقابات التعليمية على اجتماع اللجنة التقنية الأخير، احتجاجا على ما اعتبرته “تماطلاً” من الحكومة في الوفاء بالتزامات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وتعثر تنزيل مقتضيات النظام الأساسي.
وبلغت حدة التوتر ذروتها بانسحاب النقابة الوطنية للتعليم (CDT) من الاجتماع الذي جمعها بالكاتب العام للوزارة، معلنة رفضها لسياسة “التسويف” ومطالبة بجلوس الوزير الوصي إلى طاولة التفاوض.
وتفاديا لانفجار وشيك في الساحة التعليمية، سارع الوزير محمد سعد برادة إلى توجيه دعوة عاجلة للنقابات الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع اللجنة العليا يوم الجمعة القادم.
ويأتي هذا اللقاء في محاولة لامتصاص غضب الشغيلة التعليمية التي تواصل احتجاجاتها أمام مقر الوزارة والبرلمان، مطالبة بأجوبة صريحة حول قضايا عالقة؛ أبرزها التعويضات التكميلية للفئات المحرومة، وتخفيض ساعات العمل، وتسريع ترقيات سنتي 2024 و2025 بالاختيار.
وتضع النقابات التعليمية ملفات حارقة على طاولة الوزير تتعلق بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لعدة فئات، وتفعيل المواد القانونية العالقة في النظام الأساسي.
وشددت الهيئات النقابية على أن الحوار المرتقب يجب أن يكون “منتجا ومثمرا” يفضي إلى نتائج ملموسة تحسن الوضع المادي والمهني لنساء ورجال التعليم، مؤكدة أن أجرأة الاتفاقات السابقة هي المخرج الوحيد لخفض منسوب الاحتقان المتنامي وتفادي هدر الزمن المدرسي.





تعليقات الزوار ( 0 )