أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن إيران نفذت، مساء أمس الثلاثاء، هجومًا صاروخيًا استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، باستخدام عدة صواريخ باليستية، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت جميع المقذوفات دون تسجيل أي إصابات أو أضرار معلنة.
وأوضحت “سنتكوم” في بيان أن الهجوم وقع عند الساعة 5:45 مساءً بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع الصواريخ بنجاح، فيما تواصل القوات الأمريكية رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
ويعد هذا الهجوم أول استهداف معلن للقوات الأمريكية في المنطقة منذ إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، قرارًا بتعليق الضربات العسكرية ضد إيران، في خطوة هدفت إلى إتاحة المجال أمام استئناف المسار الدبلوماسي.
وذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن القاعدة المستهدفة تقع داخل الأراضي الأردنية، بينما أفادت شبكة “سي إن إن” بأن الهجوم شمل إطلاق أربعة صواريخ باليستية.
وقبل الإعلان الرسمي، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو غير مؤكدة أظهرت نشاطًا مكثفًا لأنظمة الدفاع الجوي فوق الأجواء الأردنية، تزامنًا مع توقيت الهجوم.
وجاء التصعيد بعد ساعات من لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
وخلال الشهر الجاري، نفذ الجيش الأمريكي حملة غارات جوية استمرت 13 ليلة متتالية استهدفت مواقع داخل إيران، وقالت واشنطن إن الهدف منها كان الحد من القدرات التي تهدد الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، ردت طهران في عدة مناسبات بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية في منطقة الخليج، شملت مواقع في الكويت والأردن والبحرين وقطر.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة الماضية، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران عقب اجتماع مع كبار مستشاريه وأعضاء فريق الأمن القومي، في إطار مساعٍ لإعطاء فرصة للتحركات الدبلوماسية.
وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأمريكي كان يدرس توسيع نطاق العمليات العسكرية بدعم من شخصيات جمهورية بارزة في الكونغرس، قبل أن يتراجع عن ذلك بسبب المخاوف المرتبطة بتراجع مخزون الذخائر الأمريكية واحتمال اتساع دائرة الصراع في المنطقة.



تعليقات الزوار ( 0 )