أخبار ساعة

01:19 - المقاتلون الأوزبك في شمال سوريا بين نار المداهمات الأمنية وضغوط الالتزامات الدولية01:07 - الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة01:06 - تنافس دولي لتجهيز طائرات الاستخبارات المغربية بأنظمة إلكترونية متطورة00:52 - إدانة رئيس جمعية حقوقية بمراكش بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية00:18 - مجلس الدار البيضاء يصادق على مشاريع استراتيجية لتحويل النفايات إلى طاقة23:47 - مستقبل جوطية درب غلف.. بين نزع الملكية وطموحات الهيكلة العصرية23:11 - مغرب 2027: هل تستطيع الأحزاب المغربية كسب رهان الحكم الذاتي في الصحراء؟23:06 - نقابة التعليم العالي بـ ISPITS بالدار البيضاء تدعو إلى تسوية ملف الأقدمية وتنتقد “الأرقام الاستدلالية غير المنصفة”23:04 - فيروس “هانتا”.. لماذا لا يشكل تهديدا بجائحة عالمية؟22:44 - إفريقيا والهجرة.. أرقام صامتة أم مسؤوليات غائبة؟
الرئيسية » الرئيسية » إفريقيا والهجرة.. أرقام صامتة أم مسؤوليات غائبة؟

إفريقيا والهجرة.. أرقام صامتة أم مسؤوليات غائبة؟

تتواصل التحذيرات الدولية المرتبطة بتفاقم أزمات الهجرة والنزوح في القارة الإفريقية، في وقت تكشف فيه التقارير الأممية عن تحولات عميقة في طبيعة التنقل البشري داخل القارة وخارجها، وبينما تركز المقاربات الدولية، خصوصا الأوروبية، على الجوانب الأمنية وتدبير الحدود، تتصاعد أصوات أكاديمية وبحثية تدعو إلى مساءلة الأسباب البنيوية التي تدفع ملايين الأفارقة إلى الهجرة، سواء داخل القارة أو نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

وفي هذا السياق، قدم حسن بنطالب، الباحث المتخصص في قضايا الهجرة واللجوء، قراءة نقدية للفصل الخاص بإفريقيا ضمن تقرير الهجرة العالمي لسنة 2026 الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، معتبرا أن التقرير، رغم قيمته الإحصائية ودقته التجريبية، يظل وثيقة تركز على تدبير التدفقات أكثر من تحليل جذور الظاهرة. 

ويرى الباحث من خلال هذه القراءة التي نشرتها منصة “ميغرابريس” (Migrapress) الرقمية، المتخصصة في تحليل سياسات الهجرة بالمغرب؛ أن المقاربة المعتمدة تغيب قضايا مركزية مثل الإشكاليات المناخي، والتدفقات المالية غير المشروعة، وسياسات الهجرة، إضافة إلى مسؤولية السياسات التجارية لدول الشمال في إنتاج الهجرة الإفريقية.

❖ هجرة داخلية

أبرزت القراءة النقدية أن المعطيات الواردة في تقرير المنظمة الدولية للهجرة تقوض جزءًا كبيرًا من الخطاب الإعلامي والسياسي السائد في أوروبا بشأن الهجرة الإفريقية. 

وأكد التقرير أن غالبية المهاجرين الأفارقة لا يغادرون القارة، بل ينتقلون داخلها، وهو ما يجعل إفريقيا فضاء للهجرة البينية أكثر من كونها خزانًا للهجرة نحو أوروبا.

ووفق الأرقام التي استعرضها التقرير، بلغ عدد المهاجرين الدوليين المنحدرين من إفريقيا حوالي 45.8 مليون مهاجر بحلول منتصف سنة 2024، في حين يقيم نحو 25 مليون إفريقي في دول إفريقية أخرى. 

ويعكس هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 17 في المائة مقارنة بسنة 2020، وبنحو 39 في المائة مقارنة بعام 2015.

وترى القراءة النقدية أن هذه الأرقام تكشف مفارقة أساسية، تتمثل في أن أربعة من كل خمسة مهاجرين أفارقة يفضلون البقاء داخل القارة، بينما يواصل الخطاب الأوروبي تقديم الهجرة الإفريقية باعتبارها تهديدا موجها أساسا نحو أوروبا. 

كما أن عدد الأفارقة المقيمين خارج القارة، والمقدر بحوالي 21 مليون شخص، يظل أقل من عدد المتنقلين داخل إفريقيا نفسها.

❖ ضغط ديمغرافي

توقف التقرير كذلك عند التحولات الديمغرافية التي تعرفها إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرًا أن النمو السكاني المتسارع يمثل أحد المحددات البنيوية للهجرة مستقبلا.

وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى أن عدد سكان إفريقيا جنوب الصحراء قد يرتفع بنحو 80 في المائة خلال العقود الثلاثة المقبلة، ليصل إلى حوالي 2.2 مليار نسمة بحلول سنة 2054.

واعتبرت القراءة النقدية أن هذا المعطى يظل غائبا عن النقاشات الأوروبية المتعلقة بالهجرة، رغم أنه يشكل عاملاً حاسمًا في فهم التحولات المقبلة. 

ويخلق ارتفاع عدد السكان بوتيرة متسارعة، مقابل محدودية قدرة الاقتصادات الإفريقية على استيعاب اليد العاملة الحالية؛ ضغوطا اجتماعية واقتصادية متزايدة تدفع نحو مزيد من التنقل والهجرة.

وأكد الباحث أن التعاطي الأوروبي مع ملف الهجرة يركز بشكل كبير على ضبط الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية، دون الانخراط الجدي في معالجة الاختلالات الاقتصادية والتنموية التي تدفع الشباب الإفريقي إلى البحث عن فرص أفضل: سواءً داخل القارة أو خارجها.

❖ ممرات معقدة

سلط التقرير الضوء على طبيعة الممرات والهجرات الإفريقية، مشيرًا إلى أن أبرز مسارات التنقل داخل القارة تتشكل بفعل عوامل متعددة، تشمل القرب الجغرافي، والروابط التاريخية، والحاجيات الاقتصادية، إضافة إلى النزاعات المسلحة.

ومن بين أكبر الممرات المسجلة، يبرز ممر بوركينا فاسو نحو ساحل العاج، والذي يرتبط تقليديًا بهجرة العمل، إلى جانب ممرات أخرى مرتبطة بالنزوح القسري، مثل التنقل من جنوب السودان نحو السودان، أو من السودان نحو تشاد، أو من جنوب السودان نحو أوغندا.

وأشار التقرير إلى أن السودان يعيش حاليًا واحدة من أسرع أزمات النزوح نموًا في العالم، في وقت تواجه فيه أوغندا، باعتبارها من أكبر الدول المستقبلة للاجئين، صعوبات متزايدة في توفير الدعم للاجئين بسبب تراجع المساعدات الدولية.

وترى القراءة النقدية أن التقرير الأممي يضع في خانة واحدة بين الهجرة الاقتصادية والنزوح القسري الناتج عن الحروب، دون التمييز التحليلي الكافي بين الظاهرتين. 

والهجرة المرتبطة بالبحث عن العمل تختلف جذريًا عن الهجرة الناتجة عن النزاعات المسلحة والانهيارات الأمنية؛ سواءً من حيث الدوافع أو التداعيات أو طبيعة الاستجابة المطلوبة.

❖ عبء إنساني

ومن أبرز النقاط التي توقفت عندها القراءة النقدية، ما وصفته بالمفارقة الإنسانية داخل القارة الإفريقية، حيث تتحمل دول إفريقية محدودة الإمكانيات أعباء استقبال ملايين اللاجئين والنازحين، في وقت تتجه فيه الدول الغنية نحو تشديد القيود الحدودية وتقليص مسارات اللجوء.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من الدول الإفريقية أصبح يستقبل أعدادًا كبيرة من اللاجئين رغم هشاشة بنياته الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يفاقم الضغوط المرتبطة بالصحة والتعليم والسكن والخدمات الأساسية.

وفي هذا الإطار، اعتبر الباحث أن المقاربات الدولية السائدة تتعامل مع إفريقيا باعتبارها مجرد فضاء لتدبير الأزمات الإنسانية والهجرية، دون الاعتراف بمسؤولية النظام الاقتصادي العالمي في إنتاج جزء من هذه الأزمات. 

وشدد على أن التدفقات المالية غير المشروعة، والسياسات التجارية غير المتكافئة، واستنزاف الموارد الطبيعية، كلها عوامل تساهم في تعميق الهشاشة الاقتصادية بالقارة.

❖ صمت تحليلي

أكدت القراءة النقدية أن تقرير الهجرة العالمي لسنة 2026، رغم أهميته الإحصائية والمعرفية، يظل محكومًا بمنطق الحكامة التقنية أكثر من التحليل السياسي والاقتصادي العميق. 

ويصف التقرير الظواهر ويقيس التدفقات، لكنه يتجنب الخوض في مسؤولية القوى الاقتصادية الكبرى والسياسات الدولية في إنتاج شروط الهجرة.

ويرى الباحث أن تجاهل قضايا مثل الإشكاليات المناخية أو سياسات الهجرة الأوروبية نحو دول الجنوب، يجعل المقاربة الدولية ناقصة وغير قادرة على تقديم فهم شامل للهجرة الإفريقية.

كما أن التركيز على الأبعاد الأمنية وحدها لا يمكن أن يحد من الظاهرة، ما دامت الأسباب البنيوية المرتبطة بالفقر والتفاوتات والاختلالات الاقتصادية قائمة.

وشددت القراءة على أن فهم الهجرة الإفريقية يقتضي الانتقال من منطق تدبير التدفقات إلى مساءلة البنيات المنتجة لها، بما في ذلك السياسات الدولية غير العادلة، والتحولات المناخية، والأزمات الاقتصادية المزمنة. 

ولا تشكل الهجرة وفق هذا التصور الذي جاءت به هذه القراءة النقدية؛ مجرد حركة سكانية عابرة، بل تعبير عن اختلالات عالمية أعمق تتجاوز الحدود والجغرافيا.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المقاتلون الأوزبك في شمال سوريا بين نار المداهمات الأمنية وضغوط الالتزامات الدولية

9 مايو 2026 - 1:19 ص

أصدرت مجموعة من المقاتلين الأوزبك في شمال سوريا تسجيلا مرئيا جديدا بعنوان “الظلم”، تناولت فيه ما وصفته بحملة أمنية استهدفت

الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

9 مايو 2026 - 1:07 ص

كما جرت العادة في كل دورة، يواصل المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة احتفاءه بالسينما الإفريقية من خلال اختيار “سينما ضيف

تنافس دولي لتجهيز طائرات الاستخبارات المغربية بأنظمة إلكترونية متطورة

9 مايو 2026 - 1:06 ص

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، عن وجود سباق محموم بين كبريات الشركات العالمية المتخصصة في إلكترونيات الدفاع لتجهيز طائرات المراقبة والاستخبارات المستقبلية التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية.

إدانة رئيس جمعية حقوقية بمراكش بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية

9 مايو 2026 - 12:52 ص

أدانت المحكمة الابتدائية، أمس الجمعة، عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، بالحبس النافذ

مستقبل جوطية درب غلف.. بين نزع الملكية وطموحات الهيكلة العصرية

8 مايو 2026 - 11:47 م

يعيش فضاء جوطية درب غلف بالدار البيضاء مرحلة حاسمة في تاريخه، إثر قرار مجلس الجماعة تأجيل الحسم في ملف نزع ملكية الوعاء العقاري للسوق إلى جلسة 14 ماي الجاري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°