وجه النائب البرلماني محمد أوزين، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، انتقد فيه ما وصفه بـ”التغول الرقمي” و”اقتصاد الفضيحة”.
واستنكر أوزين بشدة مفارقة لجوء منابر إعلامية تقتات على “البوز” والتشهير ومراكمة الأرباح الفلكية من منصات التواصل الاجتماعي، إلى استجداء الدعم العمومي من مال الشعب، معتبرا أن هذا الوضع يمثل “مسخا ماليا” يجمع بين غنائم الاستثمار التجاري وريع الدعم الحكومي في آن واحد.
وأشار أوزين إلى التناقض الصارخ في سلوك هذه المنصات التي تسوق لنفسها كـ”الأولى وطنيًا” وتستخلص مئات الملايين من صفقات الإنتاج، في حين تمارس “تقشفا قسريا” وظلما اجتماعيا في حق صحفييها وشغيلتها عبر العجز عن أداء أجورهم، ومحاولة إلقاء هذه المسؤولية على عاتق دافعي الضرائب.
وانتقد تطاول هذه الجهات على مؤسسات الدولة عبر تنصيب نفسها سلطة للضبط والتصنيف، وتوزيع “صكوك الغفران” والتنقيطات على الأعمال الرمضانية التي تكبد ميزانية الدولة مبالغ باهظة دون أثر مهني ملموس.
ودعا النائب البرلماني الوزير الوصي إلى مراجعة شاملة لمعايير الدعم العمومي، لوضع حد فاصل بين الرسالة الإعلامية النبيلة وضجيج الاسترزاق الرقمي.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحماية “الصحافة الرصينة” التي تصارع من أجل البقاء بكرامة، وصون المال العام من أن يصبح وقودا لمنصات تضرب في عمق القيم والثوابت المغربية الأصيلة، مطالبا الحكومة بكف يد “الهواة والمضاربين” عن حقوق المهنيين الصادقين.






تعليقات الزوار ( 0 )