أفادت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ”جيدة الاطلاع”، بأن وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، قد يكون لقى حتفه هو وعدد من أفراد عائلته، يوم السبت، إثر مواجهات عنيفة شهدتها العاصمة باماكو وعدة مناطق في البلاد.
وجاءت هذه الأنباء الصادمة في وقت أكد فيه الجيش المالي أن الوضع بات “تحت السيطرة” بعد سلسلة هجمات منسقة استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة في الدولة.
وكانت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، المرتبطة بتنظيم القاعدة، قد أعلنت مسؤوليتها عن هذه العمليات التي وصفت بأنها الأكثر خطورة ضد المجلس العسكري الحاكم منذ سنوات.
وأوضحت الجماعة في بيان لها أن الهجمات استهدفت بشكل مباشر مقر رئاسة الجمهورية، ومقر وزارة الدفاع، بالإضافة إلى مطار باماكو الدولي، مؤكدة أن هذه العمليات تمت بالتنسيق مع “جبهة تحرير أزواد” (FLA) التابعة للتمرد الطوارقي.
ووصف المتمردون والجماعات الجهادية هذه الهجمات بـ”النصر” المحقق نتيجة تعاون ميداني وثيق، معتبرين أنها تمثل “تحولاً حقيقيا” في مسار مواجهتهم مع السلطة المركزية في باماكو.
وتعد هذه الموجة من العنف امتدادًا لهجمات سابقة دامية، منها هجوم شتنبر 2024 الذي استهدف المطار العسكري ومدرسة الدرك، وأسفر حينها عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مما يعكس تصاعد القدرات العملياتية لهذه الجماعات.
وتشير تقارير الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث الدولية، مثل “معهد تمبكتو”، إلى أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التي يقودها إياد أغ غالي، باتت تمثل التهديد الأبرز والأكثر نفوذا في منطقة الساحل.
ومنذ اندماج عدة فصائل تحت لوائها عام 2017، نجحت الجماعة في بسط نفوذها بفضل آلاف المقاتلين، مما يضع المجلس العسكري المالي أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة في ظل هذه الأنباء المتداولة عن تصفية أحد أبرز أركان النظام.




تعليقات الزوار ( 0 )