يحل وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بالعاصمة الرباط يوم الخميس المقبل في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لمسؤول سوري منذ سقوط النظام السابق وتولي الحكومة الجديدة السلطة في عام 2024.
ومن شأن هذه الزيارة ترسيم عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، وتدشين مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي القائم على الاعتراف المتبادل بالسيادة الوطنية والوفاء للمواقف التاريخية المشتركة.
ووفق وسائل إعلام وطنية وسورية، فإن هذه المحطة الدبلوماسية تحمل رمزية خاصة، حيث يسعى الجانب السوري إلى “رد الجميل” للمملكة المغربية التي وقفت ملكا وشعبا إلى جانب السوريين في محنتهم، وهي المواقف التي جسدها الملك محمد السادس بمبادرات إنسانية تاريخية في مخيم “الزعتري”.
وفي خطوة عملية لتعزيز هذا التقارب، باشرت السلطات السورية إجراءات إغلاق مكتب تمثيل جبهة “البوليساريو” في دمشق بصفة نهائية، مؤكدة التزامها المطلق باحترام الوحدة الترابية للمملكة ودعم مغربية الصحراء، في قطيعة تامة مع سياسات النظام البائد.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة تفعيل قرار إعادة فتح سفارتي البلدين في كل من الرباط ودمشق، تنفيذا للإرادة السامية للملك محمد السادس التي أعلن عنها في القمة العربية ببغداد.
وتهدف المباحثات المرتقبة بين الشيباني ونظيره المغربي ناصر بوريطة إلى وضع أسس متينة لتعاون ثنائي يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، بما يضمن استقرار المنطقة ويعزز من قوة التحالف المغربي السوري في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.




تعليقات الزوار ( 0 )