بعد استضافة المغرب نسخة كأس أمم أفريقيا 2025 بنجاح كبير، تثار اليوم تساؤلات حول مستقبل البطولة القارية، خصوصا مع الأخبار المتواترة عن احتمال تأجيل نسخة 2027، المقررة في كينيا وأوغندا وتنزانيا، إلى عام 2028، بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالانتخابات العامة في تلك الفترة.
أعلن نيكولاس موسونيي، رئيس اللجنة الكينية المنظمة، أن تأجيل البطولة سيكون خطوة ضرورية لضمان الأمن، مشيرا إلى أن التجارب السابقة أظهرت توترات انتخابية في المنطقة قد تعرّض سلامة البطولة للخطر.
وبحسب صحيفة “ذي غارديان” البريطانية، فإن تأجيل النسخة يأتي أيضا نتيجة عدم جاهزية الدول الثلاث لاستضافة البطولة على الصعيد اللوجستي والبنيوي.

ويأتي هذا التطور في وقت يقوم فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ببعثة تفتيش لتقييم استعدادات كينيا وأوغندا وتنزانيا، وسط توقعات بإعادة هيكلة نظام البطولة لتصبح كل أربع سنوات بدل النسق الحالي كل عامين، بما ينسجم مع الروزنامة الدولية وضغط المنافسات القارية والدولية.
وفي هذا السياق، ترددت أنباء عن احتمال تقدم مصر بطلب استضافة نسخة 2028، غير أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الرياضة المصرية نفى تقديم أي طلب رسمي حتى الآن، مؤكدا جاهزية مصر الكاملة لاستضافة البطولة متى قرر الاتحاد الأفريقي ذلك. يُذكر أن مصر استضافت كأس أمم أفريقيا خمس مرات وتوّج منتخبها باللقب سبع مرات.
وبالنسبة للمغرب، الذي استضاف نسخة 2025 ونجح في تنظيمها بكفاءة عالية، فإن أي تعديل في روزنامة البطولة أو النظام المتبع سيحدث تأثيرا مباشرا على الجدول القاري. وقد تجعل هذه التطورات نسخة 2025 آخر نسخة تُنظم وفق النسق السنوي أو كل عامين قبل إعادة ضبط الروزنامة القارية.
ويبقى السؤال الأساسي مفتوحا: هل ستكون نسخة المغرب محطة انتقالية نحو صيغة جديدة للبطولة، أم ستظل مجرد خطوة ضمن تطور طبيعي للروزنامة القارية؟
ويبدو أن الإجابة ستتضح فقط بعد قرار رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وسط احتمالات كبيرة لإعادة هيكلة جدول كأس أمم أفريقيا بما يوازن بين الاستضافة، الأمن، والجاهزية التنظيمية للدول المشاركة.



تعليقات الزوار ( 0 )