أعادت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى الواجهة ملف الإخلاءات وقرارات هدم العقارات بحي المدينة العتيقة التابعة لمقاطعة سيدي بليوط، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية، محذّرة من خروقات محتملة للمساطر القانونية وما قد يترتب عنها من مساس بحقوق السكان.
وأفادت التامني، في سؤالها الموجّه عبر مجلس النواب، بتوصلها بمعطيات مقلقة تفيد توجيه إشعارات بالإخلاء إلى عدد من القاطنين بالمدينة العتيقة، موقعة من طرف قائد المقاطعة، دون الاستناد إلى حكم قضائي نهائي، والاكتفاء بقرار جماعي مؤقت.
كما أشارت إلى اعتماد تقارير خبرة لم يُنجز بعضها وفق الضوابط القانونية المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بعدم ولوج الخبراء إلى العقارات موضوع المعاينة، ما يطرح علامات استفهام حول سلامة الأساس التقني الذي بُنيت عليه قرارات الهدم.

وسجّل السؤال البرلماني معطيات تفيد بأن عمليات الإخلاء كانت تُواكب أحياناً من طرف أشخاص يُشتبه في انتحالهم صفة أعوان سلطة، إلى جانب تسجيل أعمال وصفت بالتحريضية والتضييقية ضد بعض السكان وأعضاء تنسيقيات محلية يدافعون عن ملف المدينة العتيقة بوسائل مشروعة.
وذهبت التامني إلى الإشارة إلى أن أحد المعنيين صرّح بكونه “مرسلاً من طرف السلطة”، وهو ما يثير، وفق السؤال، ضرورة التحقق من هذه الادعاءات وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوتها.
وفي السياق ذاته، أوضحت النائبة البرلمانية أن رئيسة المقاطعة رفضت إلغاء قرارات هدم وُصفت بـ“الجائرة”، رغم توفر بعض العقارات المعنية على خبرات تقنية وقضائية تفيد بسلامتها الإنشائية، وهو ما يعمّق، بحسبها، مخاوف التعسف واستعمال السلطة خارج الإطار القانوني.
وأمام خطورة هذه الادعاءات، طرحت التامني على وزير الداخلية أربعة أسئلة محورية، همّت الأساس القانوني لاعتماد إشعارات الإخلاء دون سند قضائي نهائي، ومدى صحة المعطيات المتعلقة بالخبرات التقنية غير المستوفية لشروط المعاينة الميدانية، والإجراءات المتخذة للتحقيق في ادعاءات انتحال صفة أعوان سلطة، إضافة إلى التدابير الاستعجالية الكفيلة بضمان احترام المساطر القانونية وحماية الساكنة من أي ترهيب أو تضييق محتمل.


تعليقات الزوار ( 0 )