أخبار ساعة

11:37 - هآرتس: إسرائيل تتراجع من “شريك إستراتيجي” إلى “تابع متمرد” في نظر واشنطن10:07 - المغرب يعزز منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الفيضانات والجفاف والحرائق وموجات الحر.. خارطة طريق وطنية لحماية السكان قبل وقوع الكوارث09:00 - طقس الاثنين.. موجة حر تشمل عدة مناطق وزخات رعدية مرتقبة04:42 - الفنان محمد عنقاوي يوجّه رسالة مفتوحة إلى الرأي العام ويدعو إلى نقاش حول واقع المسرح المغربي02:03 - هل نعيش نهاية داعش وصعود فروع القاعدة؟23:45 - حقوقيون ينتفضون لدعم المحامين في وقفة وطنية حاشدة أمام البرلمان23:31 - وهبي وبونو قبل قمة هولندا: قميص المغرب يحمل الجبال ودعم المكسيك حافزنا لإسعاد الشعب22:23 - كندا تعبر لثمن نهائي المونديال وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا20:48 - عطب تقني يلغي مواعيد التأشيرات بالقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء20:28 - نقابة تعليمية تدعو لوقفة احتجاجية بالبيضاء وتنتقد تماطل الوزارة في الترقيات
الرئيسية » الرئيسية » هرمز والاقتصاد العالمي.. اختناق مؤقت أم صدمة ممتدة؟

هرمز والاقتصاد العالمي.. اختناق مؤقت أم صدمة ممتدة؟

أثار التصعيد العسكري في محيط مضيق هرمز موجة قلق دولية بشأن مستقبل تدفقات الطاقة والتجارة العالمية، في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي بدرجة كبيرة على هذا الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، ومع ارتفاع أسعار النفط وتزايد تكاليف النقل والتأمين البحري، عاد النقاش مجددًا حول هشاشة سلاسل الإمداد العالمية وقدرتها على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، حذر تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد/UNCTAD)، الهيئة التابعة للأمم المتحدة، من التداعيات المحتملة لأي اضطراب مستمر في حركة الملاحة عبر المضيق، مشيرا إلى أن التأثيرات لا تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل التجارة الدولية وأسعار الغذاء والاستقرار الاقتصادي في الدول النامية، التي تبقى الأكثر عرضة لارتدادات مثل هذه الأزمات.

-ممر حيوي

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية المنقولة بحرًا، ويشير التقرير إلى أن نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية تعبر هذا المضيق، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية والمواد الكيميائية.

ولا يقتصر دور المضيق على نقل النفط الخام فحسب، بل يشمل أيضًا نقل الغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، وهي منتجات أساسية للاقتصاد العالمي، ويجعل هذا الاعتماد الكبير أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق حدثًا ذا تداعيات واسعة تتجاوز المنطقة إلى مختلف القارات.

ويضيف التقرير أن هذا الممر البحري الضيق يشكل شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، حيث تمر عبره نسب معتبرة من عدة سلع استراتيجية، وبالتالي فإن أي تعطل في حركة السفن أو تقييد في المرور ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية للطاقة والمواد الأولية.

-اضطراب الملاحة

مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بدأت حركة الشحن البحري عبر المضيق تشهد اضطرابات ملحوظة، سواء نتيجة المخاطر الأمنية أو ارتفاع تكاليف التأمين على السفن. 

وتشير المعطيات إلى أن بعض شركات الشحن بدأت بالفعل في إعادة تقييم مساراتها البحرية أو فرض رسوم إضافية لمواجهة المخاطر المحتملة.

وهذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تجاوز سعر خام برنت عتبة 90 دولارًا للبرميل في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات.

ويؤكد التقرير أن التوترات في الممرات البحرية الاستراتيجية غالبًا ما تؤدي إلى ردود فعل سريعة في الأسواق المالية وأسواق الطاقة، حيث يتعامل المستثمرون مع أي تهديد محتمل للإمدادات باعتباره عامل ضغط على الأسعار.

-صدمة الأسعار

من أبرز التداعيات التي يحذر منها التقرير ارتفاع أسعار الطاقة وما يرافقه من تأثيرات متسلسلة على الاقتصاد العالمي، فزيادة أسعار النفط تعني ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج الصناعي، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية.

كما قد يؤدي ارتفاع أسعار الوقود البحري إلى زيادة تكاليف الشحن العالمي، وهو ما قد يرفع أسعار العديد من المنتجات المتداولة في الأسواق الدولية، بما في ذلك المواد الغذائية.

ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ يشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة المرتبط بزيادة تكاليف الطاقة يمكن أن يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، ما قد يفاقم الضغوط التضخمية في العديد من البلدان.

-النقل البحري

يلعب قطاع النقل البحري دورًا محوريًا في نقل السلع عبر العالم، ويعد أي اضطراب في ممرات الملاحة الرئيسية تهديدًا مباشرًا لاستقرار سلاسل الإمداد، وفي حالة مضيق هرمز، فإن المخاطر الأمنية قد تدفع شركات الشحن إلى زيادة أقساط التأمين أو تغيير مساراتها البحرية.

وهذه التغييرات قد تعني رحلات أطول وتكاليف تشغيلية أعلى، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع في الأسواق العالمية، وكما أن ارتفاع تكاليف التأمين البحري يشكل عبئًا إضافيًا على التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

ويرى التقرير أن قطاع النقل البحري كان بالفعل تحت ضغط في السنوات الأخيرة بسبب أزمات متعددة، من بينها اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، ما يجعل أي صدمة جديدة أكثر تأثيرًا على الاقتصاد العالمي.

-سلاسل الإمداد

يشير التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح شديد الترابط، بحيث يمكن لأي اضطراب في قطاع الطاقة أو النقل أن ينتشر بسرعة عبر سلاسل الإمداد العالمية، فارتفاع أسعار الطاقة والنقل يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات الصناعية.

ويمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تأخير عمليات التسليم وزيادة تكاليف التخزين والتوزيع، وهو ما قد ينعكس في النهاية على المستهلكين في شكل ارتفاع للأسعار.

وأظهرت الأزمات العالمية الأخيرة، مثل جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا، كيف يمكن لاضطرابات الطاقة والنقل أن تتسبب في موجات تضخم عالمي وتحديات اقتصادية واسعة النطاق.

-الدول النامية

يؤكد التقرير أن الدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا بأي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة والمواد الغذائية.

والعديد من هذه الدول يواجه بالفعل ضغوطًا مالية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الديون وتقلص الحيز المالي المتاح للحكومات، وفي مثل هذا السياق، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذر التقرير من أن استمرار الصدمات في الأسواق العالمية قد يعرقل جهود التنمية في العديد من البلدان، خاصة تلك التي تفتقر إلى القدرة على امتصاص الزيادات المفاجئة في الأسعار.

-سيناريوهات محتملة

رغم المخاوف الحالية، يشير التقرير إلى أن التأثير النهائي لأي اضطراب في مضيق هرمز سيعتمد إلى حد كبير على مدة الأزمة ومدى اتساعها، ففي حال كانت الاضطرابات قصيرة الأمد، قد تتمكن الأسواق من امتصاص الصدمة بسرعة نسبية.

وأما إذا استمرت التوترات لفترة طويلة أو تصاعدت إلى مستويات أكبر، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات أعمق في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما في ذلك إعادة توجيه بعض مسارات التجارة أو البحث عن مصادر بديلة للطاقة.

وفي جميع الأحوال، يشدد التقرير على أهمية متابعة تطورات الوضع في المنطقة عن كثب، نظرًا لما يحمله من تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل مرحلة اقتصادية تتسم أصلًا بقدر كبير من عدم اليقين.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هآرتس: إسرائيل تتراجع من “شريك إستراتيجي” إلى “تابع متمرد” في نظر واشنطن

29 يونيو 2026 - 11:37 ص

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن مكانة إسرائيل لدى الولايات المتحدة شهدت تحولا بانتقالها من “شريك كامل” إلى “تابع متمرد” إثر

المغرب يعزز منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الفيضانات والجفاف والحرائق وموجات الحر.. خارطة طريق وطنية لحماية السكان قبل وقوع الكوارث

29 يونيو 2026 - 10:07 ص

خطا المغرب خطوة جديدة نحو تعزيز قدراته في مجال الوقاية من الكوارث الطبيعية، بعدما اعتمد خارطة طريق وطنية لتنفيذ مبادرة

حقوقيون ينتفضون لدعم المحامين في وقفة وطنية حاشدة أمام البرلمان

28 يونيو 2026 - 11:45 م

أعلنت الكتابة التنفيذية للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عن مساندتها المطلقة للمعركة النضالية التي تخوضها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، داعية كافة مكوناتها الحقوقية والقوى المدافعة عن الحريات إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقرر تنظيمها يوم غد الاثنين، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام مبنى البرلمان بالرباط.

وهبي وبونو قبل قمة هولندا: قميص المغرب يحمل الجبال ودعم المكسيك حافزنا لإسعاد الشعب

28 يونيو 2026 - 11:31 م

شهد المؤتمر الصحفي للمنتخب الوطني المغربي، الذي يسبق القمة الحارقة أمام نظيره الهولندي في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 بمدينة مونتيري المكسيكية، رسائل قوية ومؤثرة من الناخب الوطني محمد وهبي وحارس المرمى ياسين بونو، عكست درجة الجاهزية والتركيز العاليين داخل معسكر “أسود الأطلس”.

كندا تعبر لثمن نهائي المونديال وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

28 يونيو 2026 - 10:23 م

حجز المنتخب الكندي بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي من نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخه، عقب انتزاعه

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°