في سياق سياسي مشحون يسبق الاستحقاقات الانتخابية، وجه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال المشارك في الائتلاف الحكومي، انتقادات حادة وشديدة اللهجة لأداء حكومة عزيز أخنوش.
وخلال خطاب ألقاه بمناسبة فاتح ماي 2026، شكك الأمين العام للنقابة، يوسف علاكوش، في مصداقية الحصيلة الاجتماعية للحكومة، متهما إياها بالتقاعس عن تنفيذ التزاماتها المسطرة في اتفاقي 2022 و2024، معتبرا أن تلك الوعود ظلت حبرا على ورق دون أن تلمس الطبقة العاملة أي أثر حقيقي لها على قدرتها الشرائية المنهكة.
وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بـ”الارتباك الواضح” في التدبير الحكومي، والذي تجلى في التأخر غير المبرر لإخراج الأنظمة الأساسية لعدد من الفئات المهنية، وفشل الحكومة في تنزيل الإصلاحات المعلنة على أرض الواقع.
وحمل علاكوش الحكومة مسؤولية تكريس الهشاشة في قطاعات حيوية، خاصة في صفوف عمال المناولة بقطاعي النظافة والحراسة، فضلاً عن التقصير في إنصاف موظفي التعليم والصحة والجماعات الترابية الذين لا تزال ملفاتهم العالقة تنتظر حلولاً عملية تنقذهم من أوضاعهم المتدهورة.
كما أعربت النقابة عن امتعاضها الشديد من تعثر الحوار الاجتماعي القطاعي، متهمة الحكومة بتعمد إبطاء وتيرة صرف التعويضات المالية وتحسين ظروف الاشتغال، لاسيما في المناطق القروية التي تعاني فيها الشغيلة من ظروف قاسية.
ونبهت النقابة إلى أن استمرار التأخر في المصادقة على اتفاقيات العمل الدولية المرتبطة بالحريات النقابية، وتعثر خروج قوانين جوهرية مثل قانون النقابات وقانون الإضراب، يضع “جدية” الإصلاحات الاجتماعية التي تروج لها الحكومة في موضع تساؤل حقيقي.
وفي ختام موقفها التصعيدي، لم يتوانَ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن التلويح بخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، في رسالة ضغط مباشرة تضع حكومة عزيز أخنوش أمام مسؤولياتها، وتؤكد أن مرحلة الانتظار والمهادنة قد قاربت على نهايتها، مما يفتح الباب أمام مواجهة نقابية مفتوحة في حال استمرار الوضع الحالي.



تعليقات الزوار ( 0 )