أخبار ساعة

23:26 - احتجاجات أساتذة تكوينات الريادة بمديرية طاطا تثير الجدل حول ظروف الإطعام22:00 - ترامب يصعّد هجومه على ميلوني ويتهمها باستغلال العلاقة مع واشنطن بعد حرب إيران ورئيسة وزراء إيطاليا ترد: شعبيتي ليست من شأنك21:30 - مأساة جديدة في المتوسط.. انتشال 15 جثة لمهاجرين قبالة سواحل ليبيا20:36 - دي ميستورا يكثف تحركاته قبل إحاطة مجلس الأمن وواشنطن تدفع نحو تسوية ملف الصحراء19:15 - سويسرا تستضيف جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية وسط تحركات دبلوماسية مكثفة وغموض يحيط بمستقبل اتفاق وقف التصعيد في المنطقة18:34 - قبل نهاية يوليوز.. مراكش تستعد لاستقبال 100 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا عبر أكبر مشروع مائي يربط آسفي بالمدينة الحمراء بكلفة 4,2 مليار درهم17:30 - بعد حرب الـ110 أيام.. القيادة الإيرانية الجديدة بين تشديد القبضة الداخلية وتعزيز التحالف مع الصين وسط اختبار حاسم لعلاقاتها مع واشنطن16:30 - إضراب المحامين بالمغرب يتواصل بعد تصعيد جديد لجمعية هيئات المحامين احتجاجا على مشروع قانون المهنة15:15 - المغرب يكتب التاريخ في كأس العالم 2026.. رقم قياسي غير مسبوق لأسود الأطلس أمام اسكتلندا بـ601 تمريرة14:38 - الفضاء السجني وإعادة إنتاج الخطاب الجهادي
الرئيسية » مقالات الرأي » نخب الأحزاب ونخب الانتخابات: أيّ تمثيل نريد؟

نخب الأحزاب ونخب الانتخابات: أيّ تمثيل نريد؟

ربما نحن اليوم في حاجة إلى إعادة التفكير في علم السياسة ذاته، أو على الأقل في صلاحيته لتفسير تحولات الفعل السياسي في السياق المغربي. فالنماذج النظرية الكلاسيكية، كما بلورها مثلاً ماكس فيبر، قامت على التمييز الجوهري بين أخلاق الاقتناع وأخلاق المسؤولية، وعلى فهم الفعل السياسي باعتباره مجالاً للتنافس المشروع حول السلطة وفق قواعد عقلانية مؤسساتية. غير أن واقعنا يشي بانفصال متزايد بين ما يُدرّس داخل الجامعات، وما يُمارَس في الحقل الانتخابي.

فالانتخابات اليوم تُدار بمنطق براغماتي محض، حيث تتحول الكفاءة الانتخابية إلى قدرة على تجميع الأصوات، لا إلى قدرة على إنتاج المعنى السياسي أو تأطير المواطنين حول مشاريع مجتمعية واضحة. هنا يظهر الفرق بين نخب الأحزاب ونخب الانتخابات:

نخب الأحزاب: يفترض فيها إنتاج الرؤية، التأطير، النقاش العمومي، وتكوين الأجيال السياسية.

نخب الانتخابات: وظيفتها الأساسية تعبئة الحشود، تدبير الحملات، وضمان أكبر عدد ممكن من الأصوات، بما يترتب عن ذلك من تموقع داخل المؤسسات المنتخبة.

في هذا السياق، تتراجع النخب الحزبية إلى الخلف، أو تكتفي بتنشيط لقاءات شبابية ونسائية، أو بالدفاع عن القيادات عند اشتداد النقد. بينما تتصدر المشهد نخبٌ انتخابية تُقاس شرعيتها بعدد المقاعد لا بعمق المشروع.

لسنا هنا بصدد إصدار أحكام معيارية، ولا نملك معطيات بحثية ميدانية كافية للحسم في الأمر. فالمقصود، كما أكدنا منذ انطلاق حواراتنا المفتوحة مع الأحزاب والرأي العام، هو الإسهام الإيجابي في دعم شروط العمل السياسي من منظور المواطنة المدنية والتجربة الميدانية.

إن ما نطمح إليه هو خلق مساحة للفاعل النقدي، بالمعنى الذي أشار إليه كل من جان بول سارتر وبيير بورديو، أي الفاعل القادر على مساءلة البنيات القائمة دون الارتهان لها، وكذلك استحضار تصور حنة آرنت للفعل السياسي بوصفه مجالاً للظهور العمومي والمشاركة الحرة.

فلكل فاعل دوره داخل المجتمع، شرط أن يكون تقسيم العمل السياسي إفرازاً موضوعياً لتحولات المجتمع، لا صناعة مُدبَّرة من فوق.

للأسف، يبدو أن الزمن السياسي لا يمنحنا اليوم ترف إعادة فرز نخب حزبية قادرة على قيادة الانتخابات المقبلة برؤية استراتيجية، بدل الاكتفاء بنخب انتخابية تسعى أساساً إلى ضمان تموقع مؤسساتي، سواء عبر فريق برلماني أو مشاركة حكومية.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن بلادنا قد راكمت نجاحات معتبرة في تدبير عدد من المحطات الوطنية الكبرى، بشهادة أوراش إصلاحية تحظى بتقدير واسع. غير أن استدامة هذا المسار تقتضي تجديد النخب على أساس الكفاءة السياسية، لا فقط القدرة التعبوية.

إن رؤية “الطريق الرابع” للمواطنة، ليست بديلاً عن المسار الديمقراطي، بل دعماً له وتعميقاً لمكاسبه، في أفق الانتقال نحو نموذج تنموي يقوم على:

العدالة الضريبية

العدالة الاجتماعية

المساواة

دمقرطة المشاركة وتداول المسؤولية

فالسؤال لم يعد فقط: من يفوز في الانتخابات؟
بل: أي نخب نريد لتأطير المجتمع وصناعة مغرب المستقبل؟
يتبع

فاعل مدني، مؤسس الطريق الرابع

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الفضاء السجني وإعادة إنتاج الخطاب الجهادي

20 يونيو 2026 - 2:38 م

شكلت تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء منعطفا حاسما في تاريخ المغرب المعاصر، ليس فقط على المستوى الأمني والسياسي، بل

المدن الهجينة بالمغرب بين تهركاويت وتكريس الشعبوية

20 يونيو 2026 - 2:32 م

أثار الفنان حسن الفد موضوع تهركويت خلال لقاءات إعلامية وثقافية نقاشاً واسعاً في المغرب، حيث لم ينظر لهذا المصطلح باعتباره

حين يعود اللاعب إلى ذاكرة أبيه

20 يونيو 2026 - 1:29 ص

في كل صيف كروي، وفي كل بطولة عالمية كبرى، تتجه الأنظار إلى الملاعب، وتُحصى الأهداف والانتصارات، وتُقاس المنتخبات بما تملكه

حديث ومغزل

19 يونيو 2026 - 8:43 م

يستهلك الحدث الكروي العالمي المنظم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية ساعات طويلة من أعمار المتابعين الذين يسمرون أعينهم أمام الشاشات

النقد الثقافي بين عبد الله الغذامي ورولان بارت

19 يونيو 2026 - 4:54 م

     شهدت الدراساتُ النقدية في العقود الأخيرة تحولات عميقة نقلت الاهتمامَ مِن النَّص الأدبي بوصفه بِنية جَمالية مُغلَقة إلى اعتباره

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°