أخبار ساعة

15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار14:15 - مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب13:30 - المغرب يعزز حضوره في غرب إفريقيا عبر بوابة خليج غينيا.. مبادرة الأطلسي تراهن على الربط الاقتصادي والأمن البحري ودمج دول الساحل في التجارة العالمية12:23 - تأخيرات متكررة لقطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية تثير استياء المسافرين12:15 - انتقالات حزبية قبل انتخابات شتنبر.. رؤساء جماعات يواجهون خطر العزل بسبب تغيير الانتماء السياسي11:03 - إذاعة الجيش الإسرائيلي: انهيار بقوات الاحتياط ونقص بالدبابات10:00 - رغم إنجاز المغرب التاريخي في كأس العالم.. لماذا احتفل المصريون بتأهل الفراعنة وكأنهم توجوا باللقب؟09:00 - طقس حار يضرب عدة مناطق بالمغرب01:44 - الفساد الإداري في مناقشة الأطروحات: حين تتحول الخبرة العلمية إلى مجاملة مصلحية01:34 - ندوة بالرباط تدعو إلى اعتماد حلول مستدامة لمواجهة ظاهرة الحيوانات الضالة
الرئيسية » أخبار الجالية » من “ريحة البلاد” إلى دفء المهجر.. لباس رمضان يشعل أسواق الرباط ويجدد وصال الهوية

من “ريحة البلاد” إلى دفء المهجر.. لباس رمضان يشعل أسواق الرباط ويجدد وصال الهوية

تدلف السيدة فتيحة إلى شارع القناصل بالمدينة العتيقة بالرباط، وعيناها هائمتان في ألوان الألبسة التقليدية التي تكسر رتابة الرمادي في السماء، فيما لا يشغل فكرها سوى العثور على لباس تقليدي أنيق يستقبل به صغير أختها المقيمة بالديار الفرنسية، شهر رمضان الكريم.

هنا في أسواق المدينة العتيقة تمتزج رائحة كؤوس الشاي بالنعناع ببخور “سرغينة” المسقي بماء الزهر، مع صوت في الخلفية لزبونات فضلن البحث عن قطعة ثوب بهية، دافئة، سيشكلنها لباسا تقليديا على ذوقهن في ما بعد، وزبناء آخرين يحاولون المفاصلة للحصول على ما جادت به أنامل الحرفيين من بديع التصاميم بأفضل الأسعار.

وبرأي السيدة فتيحة فإن الاستعداد لشهر رمضان الكريم أو “سيدنا رمضان” كما تفضل أن تسميه، لا يكتمل دون لباس تقليدي مغربي أصيل، يمثل نفسا من “ريحة البلاد” ودرسا في الهوية والثقافة، ينبغي أن يلقنه السلف للخلف، ولو في ديار المهجر.

وقالت فتيحة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنها تتأهب لزيارة أختها في فرنسا قريبا، وقد حضّرت  حلوى “الزميتة” و”السفوف”، لكن استعدادها “لا يكتمل إلا باللباس التقليدي”، مشيرة إلى أنه رغم توفر جميع المستلزمات في فرنسا، إلا أن “المنتجات المغربية الأصيلة تبقى ذات طابع خاص”.

يدرك تجار السوق من جهتهم هذا الأمر جيدا، فيستعدون على مدى شهرين، ليقدموا لزبنائهم تصاميم فريدة بمناسبة الشهر الكريم، تختزن بين خيوطها جمالا مغربيا آسرا ما يلبث أن يبث دفئا في روح مرتديه قبل البدن.

“نحن لا ننسى اللباس البلدي أبداً، لقد جئت الآن لاقتناء “البلدي” لابن أختي المقيم في فرنسا”، تقول السيدة فتيحة وقد انفرجت أسارير محياها، بعد أن انتهت من شراء “جبادور” باللون الأزرق النيلي سريعا.

وجاء اختيارها لهذا اللباس بوازع تمكين الطفل من ارتدائه خلال شهر رمضان لأداء الصلاة بالمسجد رفقة والده، “إنه زي يمثل تراث بلدنا الأصيل في أوروبا”.

وتضيف، وهي منتشية بعثورها على ضالتها، “ينبغي شراء مثل هذه الألبسة التقليدية في شهر شعبان لارتدائها في شهر رمضان، هذه ثقافتنا التي تلقيناها في صغرنا، ونحرص على أن ننقلها إلى الأجيال الصاعدة، سواء داخل المغرب أو خارجه، ليتسنى التعريف بتقاليدنا خلال شهر رمضان المبارك”.

لكن الملابس التقليدية للأطفال ليست البضاعة الوحيدة التي يبحث عنها الزبناء، إذ يقول رشيد الذي يزاول مهنة بيع الألبسة التقليدية منذ 20 عاما، إن المغاربة “معروفون بإقبالهم الكبير على هذا النوع من اللباس مع اقتراب المناسبات والأعياد، سواء بالنسبة للرجال و النساء أو الأطفال”.

يسترسل السيد رشيد في حديثه من خلف منضدة محله، وهو يطوي بعناية شديدة أثوابا مزينة بزخارف “السفيفة والعقاد” التي أبدعتها أنامل “المعلم”، موضحا أن الإقبال على الألبسة التقليدية، يتزايد على نحو خاص في الأيام العشر التي تسبق الشهر الفضيل.

ومن عادات المغاربة الإقبال على ارتداء ألبسة تقليدية أصيلة سواء في رمضان أو الأعياد الدينية أو المناسبات. وهي ألبسة تراعي القيم الروحانية وتظهر الفرح بقدوم هذه المناسبات من خلال ألوان بهية وزخارف متنوعة. وهكذا يلاحظ التجار إقبالا واسعا على شراء “الجلابة” و”القفطان” و”الكندورة” و”السروال قندريسة” وكذا “الصدريات”.

مهنة بيع الملابس التقليدية في “باب الحد” بالرباط لم تعد تقتصر على الرجال، وإنما دخلت غمارها النساء أيضا، كما هو الحال بالنسبة للسيدة أسماء، التي ورثت مهنة بيع الألبسة التقليدية عن والدها، وتقف اليوم مزهوة ببضاعتها المتميزة.

وتقول “نحن نستعد قبل رمضان بجلب السلع الجديدة لنوفر للناس اختيارات متنوعة وكل ما هو جديد”.

وتضيف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن بداية شهر رمضان وإلى غاية منتصفه، تتميز بإقبال الرجال على الجلباب و”الكندورة”، فيما يتحول الإقبال إلى الأطفال عند اقتراب عيد الفطر.

يرتفع أذان الظهر معلنا إغلاق محلات السوق للصلاة، فتحضن السيدة فتيحة “الجابادور” الذي اشترته وكأنها نالت كنزا ثمينا، ثم تغادر السوق، دون أن تكف عيناها عن التطلع إلى ما تعرضه باقي المحلات التجارية من ملابس تقليدية وكأنها ترغب في ابتياع المزيد.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار

14 يوليو 2026 - 3:17 م

سجلت صادرات زيت الزيتون المغربي نحو إسبانيا ارتفاعًا لافتًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من

مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب

14 يوليو 2026 - 2:15 م

طالبت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا بالكشف عن لائحة الأدوية والمنتجات الدوائية المشتقة من القنب الهندي المرخص لها بالمغرب، داعية

المغرب يعزز حضوره في غرب إفريقيا عبر بوابة خليج غينيا.. مبادرة الأطلسي تراهن على الربط الاقتصادي والأمن البحري ودمج دول الساحل في التجارة العالمية

14 يوليو 2026 - 1:30 م

يواصل المغرب تعزيز حضوره الاستراتيجي في غرب إفريقيا من خلال رؤية تقوم على التعاون والتنمية وربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي،

انتقالات حزبية قبل انتخابات شتنبر.. رؤساء جماعات يواجهون خطر العزل بسبب تغيير الانتماء السياسي

14 يوليو 2026 - 12:15 م

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، عاد الجدل حول ظاهرة “الترحال السياسي” إلى الواجهة، بعدما اختار

إذاعة الجيش الإسرائيلي: انهيار بقوات الاحتياط ونقص بالدبابات

14 يوليو 2026 - 11:03 ص

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن نقص في عدد الأفراد والدبابات القادرة على القتال، وقالت إن بعض تشكيلات قوات الاحتياط في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°