أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، أن ملف الصحراء المغربية دخل مرحلة الحسم النهائي عقب صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي وصفه بـ”التاريخي”.
وأوضح بولس، في مقابلة خاصة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أن هذا القرار شكل منعطفا حاسما عبر تحديده الواضح للأطراف الحقيقية المعنية بالنزاع، وعلى رأسها الجزائر، مشددا على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تظل الأساس الوحيد والجاد والواقعي لحل هذا الملف تحت السيادة المغربية.
وفي سياق التصعيد الميداني، جدد المسؤول الأمريكي إدانة واشنطن “بأشد العبارات” للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مشيرا إلى وجود إجماع دولي واسع، يضم شركاء من أوروبا والعالم العربي وإفريقيا، على رفض هذه الاعتداءات التي وصفها بأنها تهديد مباشر للمسار السلمي والاستقرار الإقليمي.
واعتبر مراقبون أن تصريحات بولس بمثابة “رصاصة رحمة” دبلوماسية على أطروحة الانفصال، وتأكيد على التزام الولايات المتحدة بحماية المسار السياسي من أي استفزازات عسكرية.
وعلى صعيد التعاون العسكري، أشاد بولس بالدور المحوري للمملكة المغربية كشريك استراتيجي لا غنى عنه في استقرار القارة الإفريقية، منوها بالنجاح الباهر لمناورات “الأسد الإفريقي 2026”.
ووصف هذه المناورات بأنها الأبرز عالميا من حيث التنسيق متعدد الجنسيات، معتبرا إياها تجسيدا لمستوى الثقة العالية والتعاون العسكري العميق بين الرباط وواشنطن.
وأشار مستشار الرئيس الأمريكي إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب هي علاقة استراتيجية متجذرة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لترسيخ الواقعية السياسية في المنطقة، ودعم الجهود المغربية الرامية إلى تحقيق التنمية والأمن في ربوع القارة السمراء.



تعليقات الزوار ( 0 )