كشف مزارع إسباني يدعى، خوسيه خواكين مورينو دي، عن التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الزراعي في إسبانيا، خاصة في مواجهة المنافسة الخارجية من المغرب، وذلك خلال حوار له في بودكاست “Rompiendo el Molde”.
وأشار المزارع الإسباني، الذي يمتلك خبرة تتجاوز ستة عقود في العمل اليومي بالحقول، إلى أن ارتفاع تكاليف اليد العاملة في إسبانيا يجعل المنافسة الزراعية مع المغرب شبه مستحيلة.
وقال: “ما أدفعه لعمال هنا في إسبانيا، يمكنني أن أحصل على 16 عاملا في المغرب بنفس التكلفة. كيف يمكنني المنافسة في ظل هذه الظروف؟”.
وأضاف مورينو دي سيلفا أن المشكلة لا تقتصر على المنافسة الخارجية، بل تشمل المنافسة الداخلية أيضا، حيث يستثمر عدد من المزارعين الإسبان في المغرب، مستغلين تكاليف الإنتاج المنخفضة هناك، وهو ما يزيد الضغوط على المنتج المحلي.
وعن السياسات الزراعية الأوروبية، أشاد المزارع الإسباني بالسياسة الزراعية المشتركة (PAC)، مؤكداً أنها تمثل فرصة جيدة للمزارعين الجادين، لكنه لفت إلى أن تطبيقها في إسبانيا محدود، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من نقص الحافز والموارد، قائلاً: “PAC ممتازة، لكن من الصعب إعطاء محتوى لها في القرى الخالية من السكان، حيث لا يوجد حافز للعمل الزراعي الجاد.”
وفيما يتعلق بعلاقة السياسيين بالواقع الزراعي، أكد مورينو دي سيلفا أن غالبية السياسيين لا يفهمون طبيعة العمل في الحقول، قائلاً: “إذا أخذت سياسيا إلى المزرعة، بعد ساعة سيرحل، لأنهم لا يعرفون الواقع الميداني”.
وأعرب المزارع الإسباني عن تفاؤله بمستقبل القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن العودة المحتملة للشباب إلى القرى يمكن أن تعيد الحيوية للريف الإسباني، في ظل الظروف الحضرية الصعبة، وقال: “أرى أن حياة المدن أصبحت بلا معنى، والشباب سيعود تدريجيا إلى الأرض”.




تعليقات الزوار ( 0 )