أخبار ساعة

20:31 - الشرقاوي السموني يستنكر إقصاء جمعيات حقوقية من ورشة دولية بالرباط20:11 - بقيمة 500 مليون أورو.. المغرب والاتحاد الأوروبي يوقعان الشطر الثاني لإعادة إعمار الحوز20:02 - زلزال سياسي بالرباط.. العمدة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي يعلنان اعتزال العمل السياسي بـ”الأحرار”18:58 - المغرب وليبيريا يبحثان بالرباط سبل تعزيز التعاون في الصيد البحري وتربية الأحياء المائية18:34 - سباق مع الزمن لتأهيل الطرقات وتحديث البنية التحتية بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء17:03 - المغرب يقترب من تسلم أول طائرة Airbus C295W لتعزيز قدرات النقل والمراقبة الجوية16:30 - توقيف شخص بالرباط للاشتباه في تورطه في احتجاز واعتداء جنسي على طفلة16:17 - الأقمار الصناعية الأوروبية ترصد توسع بقع حمراء قرب ورزازات وتكشف مؤشرات حيوية للنشاط الزراعي15:09 - رئيس النيابة العامة يدعو إلى التصدي بحزم لمخالفات القيد في اللوائح الانتخابية15:00 - أمن طنجة يجهض عمليتين لترويج المخدرات ويحجز أكثر من 2200 مادة مخدرة ومؤثرة عقلياً
الرئيسية » مقالات الرأي » مؤشرات اقتراب المواجهة الكبرى بين إيران وإسرائيل

مؤشرات اقتراب المواجهة الكبرى بين إيران وإسرائيل

بين توقيت كتابة هذا المقال ونشره، قد تندلع الحرب الثانية بين إيران وإسرائيل. فقد تقدم الأخيرة، كعادتها، على توجيه ضربة عسكرية تراها مناسبة لتحييد ما تصفه بالخطر المحدق بـ”الأمن القومي”، وسط حالة عدم استقرار شامل في الشرق الأوسط. وربما تستبق إيران هذه المرة التهديدات، وتوجه ضربة مباشرة ضد إسرائيل للمرة الأولى.

وقبل اندلاع هذه الحرب، تبرز مؤشرات عديدة على اقترابها، تبدأ بالتصريحات والتهديدات المتبادلة، ولا تنتهي عند الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان، والتحرك الإسرائيلي في القرن الأفريقي، وصولاً إلى فنزويلا، حيث جرى اعتقال رئيس مؤيد لإيران، مع تلميحات أميركية بتكرار سيناريو مشابه داخل إيران. في المقابل، ترد طهران بإشارات واضحة إلى استعدادها للمواجهة.

إقفال طريق اليمن وبحر العرب أمام إيران

يشكّل الإشراف على الخطوط البحرية التي تنشط فيها إيران في بحر العرب والمحيط الهندي أحد الأهداف الواضحة التي دفعت إسرائيل إلى الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، الإقليم الانفصالي شمال الصومال، المطل على خليج عدن وباب المندب. وتعد هذه المنطقة مفتاح قوة استراتيجياً لم تتمكن تل أبيب من التحكم به سابقاً.

ومن خلال هذا الوجود، إلى جانب الحضور الفرنسي والتركي في جيبوتي، قد تسعى إسرائيل، عبر تنسيق دولي أو بجهد منفرد، إلى قطع طرق الإمداد الإيرانية للحوثيين في اليمن. وتعتقد تل أبيب، استنادا إلى معطيات استخباراتية، أن شحنات السلاح تمر بحرا من الموانئ الإيرانية إلى ميناء الحديدة. كما يتيح هذا الانتشار تأمين الأجواء من الصواريخ الباليستية اليمنية، وفي حال إنشاء قاعدة عسكرية، يصبح قصف اليمن ورصد التحركات أكثر سهولة، في إطار المواجهة مع طهران.

إعادة إنتاج خطاب الخدع

في سياق موازٍ، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب أرسلت، عبر روسيا، رسائل إلى طهران تفيد بعدم رغبتها في شن حرب. ويُراد لإيران أن تصدق هذه الرسائل مجددا، وتسقط في فخ مألوف. في الوقت نفسه، يعمد الإعلام الإسرائيلي والأميركي إلى صناعة “حالة ارتباك” داخل الحكومتين، لإرباك الرأي العام الدولي، مع التركيز على الاحتجاجات الداخلية، التي قد تتحول إلى مصدر معلومات استخباراتية، قبل أن يستيقظ العالم فجأة على وقع ضربة إسرائيلية مباغتة.

ومع استمرار الحرب في لبنان وغزة، يظل نشاط سلاح الجو الإسرائيلي مكثفاً. وفي ظل عجز حزب الله عن الرد على كل الغارات والاغتيالات، تبقى إسرائيل متحكمة في وتيرة التصعيد، وترسل رسائلها المتتالية من لبنان إلى إيران.

من الصبر الاستراتيجي إلى الفعل الاستباقي

في المقابل، لا تبدو إيران في موقع المتفرج. فعلى الرغم من تأخر ردها في العام الماضي على اغتيالات استهدفت قيادات إيرانية خارج البلاد، فإنها ردت بشكل مباشر على الهجوم الإسرائيلي داخل أراضيها. وأعادت تقييم التهديدات الأميركية والإسرائيلية، واختبرت أسلحة ثقيلة ميدانياً، وأعادت تعريف مفهوم الأمن القومي، بتأسيس مجلس خاص بالحرب هو “المجلس الأعلى للدفاع”.

وللمرة الأولى، تصدر إيران عبر الأمانة العامة لهذا المجلس بياناً يقر بحقها في العمل الدفاعي الاستباقي، وعدم الاكتفاء بردة الفعل بعد وقوع الهجوم، معتبرة أن المؤشرات الملموسة على التهديد جزء من المعادلة الأمنية.

هذا التطور يستحضر تصريح وزير الخارجية الإيراني الراحل أمير عبد اللهيان قبل عامين، عقب مجزرة مستشفى المعمداني في غزة، حين تحدث عن “إجراءات وقائية” ستتخذها إيران ضد إسرائيل. كان تصريحه يحمل دلالات عسكرية وإنسانية، وربما عكس إدراكه لجدية التهديد الإسرائيلي واتساع رقعة الحرب. وقد توفي لاحقاً في حادث تحطم طائرة الرئيس إبراهيم رئيسي، دون أن يُكشف عن طبيعة تلك الإجراءات.

حديث الإيرانيين اليوم يعني الانتقال من الصبر الاستراتيجي التقليدي إلى الاستعداد للرد على الهجوم والتهديد به، مع إعادة تعريف “التهديد الاستراتيجي” و”الأمن القومي”. ومع ذلك، من المستبعد أن تنجر طهران إلى فخ “السبق الحربي” الذي تنصبه إسرائيل والولايات المتحدة، غير أن المرحلة تفرض توسيع دائرة الانتباه، من فلسطين المحتلة إلى بحر العرب والخليج.

يبقى عامل المفاجأة وسرعة المبادرة والقدرة على احتواء الرد هو الفيصل في المواجهة الوجودية بين إيران وإسرائيل. ومن المرجح أن تطول الجولة الثانية أكثر من سابقتها، في ظل اختلال ميزان التفوق لصالح إسرائيل. وحتى ذلك الحين، ستظل جغرافيا الشرق الأوسط مشتعلة، وساحة مفتوحة لتبادل الرسائل، وإعادة رسم الخرائط، وصياغة مفاهيم أمنية ووجودية جديدة.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية وأثره في تكريس الأمن العقاري

4 يونيو 2026 - 2:24 م

شكل دخول سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو 2026 إحدى أبرز المحطات التشريعية والتنظيمية

حزب العدالة والتنمية بين مسطرة التزكيات والحسم المبكر في الترشيحات

4 يونيو 2026 - 1:59 م

شهد حزب العدالة والتنمية، مثل باقي الأحزاب المغربية الكبرى، تنافساً واضحاً حول تزكية مرشحي ومرشحات الحزب استعداداً للانتخابات التشريعية ل

المغرب والإمارات: تحالف الدولة الهادئة في زمن الفوضى العربية

3 يونيو 2026 - 7:39 م

لم يكن اللقاء الذي جمع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°