أعربت فيدرالية رابطة حقوق النساء (FLDF)، عن قلقها البالغ إزاء تراجع فاعلية المنظومة الحقوقية العالمية وتآكل آليات إنفاذ القانون الدولي، رافضة تحويل الأزمات المفتعلة إلى ذريعة لاستهداف المكتسبات النسائية أو جعل أجساد النساء ساحة للصراعات الجيوسياسية.
وسجلت الفيدرالية في بيان أصدرته بمناسبة الثامن من مارس 2026، بأسف عدم الالتزام بمقتضيات القانون الدولي الإنساني في مناطق النزاع بالسودان والكونغو والشرق الأوسط، معتبرة أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل تقويضاً للأمن الإنساني الشامل، مما يستوجب تفعيل آليات المحاسبة والحد من الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.
وعلى الصعيد الوطني، أكدت الفيدرالية أن النهوض بوضعية المرأة المغربية يمر حتما عبر الإسراع بتنزيل مراجعة شاملة وعميقة لمدونة الأسرة بما يضمن تلاؤمها التام مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة لإنهاء كافة أشكال الحيف.
وشددت على ضرورة تجويد المنظومة الجنائية لتعزيز الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، والتصدي للخطابات التي تستغل الهويات الثقافية لعرقلة المسار الديمقراطي والحقوقي، داعية إلى إخراج تشريعات تقدمية تستجيب لواقع النساء وتضمن لهن المساواة الفعلية والمناصفة في شتى الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية.
وأشارت إلى أن السلم الاجتماعي والتنمية والإشعاع الجيوستراتيجي للمغرب لن يستقيم إلا باحترام الحقوق الأساسية للنساء بعيداً عن الحسابات الظرفية.
واعتبرت محطة 8 مارس فرصة للتعبئة النضالية من أجل فرض سيادة القانون ومناهضة خطابات التحريض والتمييز، مع دعوة كافة الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى تبني خطاب يحترم كرامة النساء ويقطع مع ثقافة الإقصاء.



تعليقات الزوار ( 0 )