تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا وسياسيا غير مسبوق مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الرابع بعد المائة، وسط مؤشرات على اقتراب مواجهة مباشرة واسعة النطاق جراء تعثر المفاوضات.
وصعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته التحذيرية بشكل حاد، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية لإيران اليوم تجعلها تدفع الثمن.
وأشار إلى أن واشنطن باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق لكن طهران تستمر في المماطلة، مما جعله يفقد صبره ويشعر بالإحباط، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لإعلان جاهزيتها التامة لاستئناف القتال قريباً.
وميدانيا، انعكس هذا التهديد استنفارا واسعا داخل إيران؛ حيث تم تفعيل منظومات الدفاع الجوي خارج مدينة مهر بمحافظة فارس جنوبي البلاد، وسمعت أصواتها في مناطق غرب العاصمة طهران.
كما دوت أربعة انفجارات متتالية في منطقة سيريك الجنوبية، وسمعت أصوات أخرى على مسافة بعيدة من جزيرة كيش، والتي أكدت قيل إنها تعود للاشتباكات الجارية في المياه الخليجية وليست انفجارات داخل الجزر، بينما كثفت المقاتلات الإيرانية طلعاتها الجوية الدورية فوق مناطق لرستان في إطار المراقبة والمناورة الروتينية.
وفي المقابل، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقفا حازما يتحدى التهديدات، مؤكدا صمود بلاده بالاعتماد على وحدتها الوطنية، واعتبر أن التهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية لا يعكس قوة بل هو دليل عجز واهتزاز.
وتزامن هذا التلاسن العسكري مع ضغوط دولية وإقليمية متزايدة على طهران؛ إذ اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يلزم إيران بالسماح الفوري بإجراء المعاينات والتحقق من منشآتها وأرصدتها النووية، في حين حمل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات الأخيرة التي تهدد أمن المنطقة.
وبالموازاة مع هذه الجبهة المشتعلة، كشف مصدر دبلوماسي لبناني أن إسرائيل لا تبدي أي رغبة في التفاوض، وأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يعتزم مواصلة حربه في لبنان وربطها بأجندة الانتخابات الإسرائيلية.



تعليقات الزوار ( 0 )