أعلن مستخدمو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات عن تأسيس نقابتهم الوطنية الجديدة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك خلال مؤتمر وطني تأسيسي عقد بمدينة الرباط.
وشهدت هذه المحطة التنظيمية مشاركة واسعة لمناضلات ومناضلي الوكالة من مختلف جهات المملكة، في خطوة وصفها البيان الختامي للمؤتمر بأنها مفصلية وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل النقابي الجاد والمسؤول، بهدف استعادة التوازن والدفاع عن الحقوق والمكتسبات المشروعة للشغيلة وصون كرامتها المهنية والاجتماعية.
وانعقد المؤتمر في سياق وطني ودولي دقيق يتسم باستمرار التحديات الاقتصادية، وتراجع القدرة الشرائية للأجراء نتيجة موجات ارتفاع الأسعار، فضلا عن استمرار معضلة البطالة خاصة في صفوف الشباب.
وسجل المؤتمرون بأسف شديد وجود مفارقة صارخة بين الأدوار الاستراتيجية والمحورية التي تضطلع بها الوكالة في تنزيل السياسات العمومية للتشغيل والإدماج المهني، وبين الأوضاع المهنية والاجتماعية المتدهورة للمستخدمين، والتي ظلت رهينة اختلالات متراكمة وتدبير غير منصف لعدد من الملفات الأساسية.

وفي مقدمة المطالب التي رفعها التنظيم النقابي الجديد، الإفراج الفوري عن نظام أساسي عادل ومحفز يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويفتح مسارات مهنية تلبي تطلعات الشغيلة التي طال انتظارها لأكثر من عشرين سنة.
وطالب بالكشف عن الوضعية الحقيقية لملف التقاعد التكميلي وتحديد المسؤوليات المرتبطة به في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة، مستنكرا في الوقت ذاته استمرار رهن التغطية الصحية للشغيلة بالقطاع الخاص، مطالبا بتمكين المستخدمين من الانخراط في النظام العام للتأمين الأساسي الإجباري عن المرض (AMO) والتغطية الصحية التكميلية أسوة بباقي المؤسسات العمومية.
ودعا المؤتمر التأسيسي إلى مراجعة شاملة لمنظومة الأجور والتعويضات والتحفيزات بما يتماشى مع غلاء المعيشة، مع الرفع من الموارد البشرية وتحديث فضاءات العمل لتتناسب مع حجم المهام المتزايدة للمؤسسة.
وأكدت النقابة الوطنية على تشبثها بخيار الحوار الاجتماعي الجاد والمقاربة التشاركية، مع الاحتفاظ بحقها المشروع في خوض كافة الأشكال النضالية في حال استمرار التعتيم والتهميش، داعية كافة المستخدمين والمستخدمات إلى الالتفاف حول إطارهم الجديد لتحصين مكتسباتهم وتحقيق مطالبهم العادلة.



تعليقات الزوار ( 0 )