أُطلِقَت عريضة موجهة إلى الجهات المختصة، للمطالبة بإعلان إقليم سيدي قاسم منطقة مكلومة، وذلك على خلفية الفيضانات الاستثنائية التي شهدها الإقليم مؤخرا، والتي استمرت لأكثر من واحد وعشرين يوما متواصلة، وخلّفت أضرارا جسيمة في مختلف الجماعات الترابية، خاصة بالمناطق القروية.
وأوضح صاحب المبادرة، وهو الناشط الشاب عبد الله الخروف، في نص العريضة التي وقّعها عدد من المتضررين، أن هذه المبادرة تأتي استنادا إلى مقتضيات الدستور المغربي، لاسيما الفصول المتعلقة بضمان الحق في السلامة الجسدية، والعيش الكريم، وحماية الملكية الخاصة، ومبدأ التضامن الوطني في مواجهة الكوارث.
وسجّلت العريضة حجم الخسائر التي تكبدها السكان، حيث غمرت مياه الفيضانات العديد من المنازل لفترات طويلة، مما أدى إلى انهيار بعضها كلياً أو جزئيا، وتضرر تجهيزاتها الأساسية. كما أتلفت المياه مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، خاصة الزراعات الموسمية والحبوب، إلى جانب تضرر الأراضي الفلاحية نتيجة ركود المياه وتشبع التربة.
وأشارت الوثيقة كذلك إلى نفوق أعداد من رؤوس الماشية، وهو ما أثر بشكل مباشر على مصادر عيش عدد كبير من الأسر، فضلاً عن تضرر المسالك الطرقية القروية وانقطاع بعض الدواوير، ما صعّب التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية. هذا بالإضافة إلى توقّف الأنشطة التجارية والمهنية بسبب استمرار المياه وغياب شروط الاستغلال العادي، إضافة إلى الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الأزمة.
ودعا صاحب المبادرة، من خلال العريضة، إلى إيفاد لجان مختصة لإحصاء الأضرار بشكل دقيق، وتسريع وتيرة التعويضات وجبر الضرر، مع إطلاق برامج لإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، واعتماد تدابير وقائية للحد من تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلا.

وفي تصريح خاصّ لجريدة “الشعاع الجديد” كشف عبد الله الخروف بأن المبادرة جاءت لكون العرائض وسيلة للترافع وواحدة من المكتسبات الدستورية التي ينبغي لنا كمواطنين العمل بها وتفعيلها عند الحاجة”.
وأضاف المتحدث ذاته بأن “العريضة ستمكِّن وعبر الفضاء الرقمي من الوصول إلى صنّاع القرار وإيصال معاناة ومشاكل ساكنة إقليم سيدي قاسم إلى مختلف مستويات المؤسسات العمومية”.



تعليقات الزوار ( 0 )