أخبار ساعة

12:15 - شتور علي لـ”الشعاع”: بيع الأعشاب والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح تهديدا حقيقيا للصحة العامة11:10 - أشرف حكيمي: انتظرت المحاكمة منذ اليوم الأول وأتطلع إليها لأتمكن من الحديث11:04 - استثمارات إماراتية تتجاوز 500 مليون درهم تعزز ريادة المغرب في سوق الفواكه الحمراء.. افتتاح مزرعة عملاقة بالقنيطرة يوفر آلاف فرص الشغل10:17 - الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده بينهم قائد كتيبة باشتباكات في جنوب لبنان09:00 - طقس الجمعة .. أجواء حارة بعدد من الجهات وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط01:16 - احتجاجات بمقاطعة الحي الحسني.. الموظفون ينتفضون ضد “إساءة” مست كرامتهم00:56 - توقيف قاصر بتهمة تخريب منشأة اتصالات وقطع الخدمة عن المواطنين بالقنيطرة00:43 - الفرقة الوطنية تسقط فرنسيا مطلوبا لـ”الأنتربول”00:33 - “أسود الأطلس” يتأهبون لموقعة اسكتلندا.. ثقة في التطور وسعي لنقاط الحسم بمونديال 202600:16 - موظفو قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يحتجون على بوريطة بحمل الشارة الحمراء
الرئيسية » مقالات الرأي » حين يكون التكريم استعادة لزمن إنساني وثقافي نبيل

حين يكون التكريم استعادة لزمن إنساني وثقافي نبيل

منذ تكريم مدرسة فهد العليا للتّرجمة التي يوجد مقرّها بمدينة طنجة العالية الفيحاء مؤخرا لصديقتنا الغالية الأديبة الرقيقة ،والمترجمة الحاذقة الأستاذة مليكة مبارك..كان هذا التكريم تكريما مستحقّا بكلّ المقاييس، وبكلّ المعايير .

هذا الخبر السارّ وضعني آنذاك على ثبج صهوةٍ مسوّمة من الفرح العارم ، والجَذل الغامر ،وحوّطني بهالاتٍ مخمليّة وضّاءةٍ متلألئة من مشاعر السّرور، والحبور ،وَسَمَا بي إلى الأعالي السّامقات إذ يتعلق الأمر بالإحتفاء بصديقةٍ عزيزةٍ، غاليةٍ، وإنسانةٍ عفيفةٍ ، شفيفةٍ ، وأديبةٍ مُبدعة، وباحثةٍ مثابرةٍ لامعةٍ، ومترجمةٍ مقتدرة مشهود لها بطول باعها فى هذا المضمار..ألاَ وهي الكريمة حقّا ، وخلقاً ، وأدباً ، وفكراً، وتكويناً فى مجال تخصّصها فى عوالم وفضاءات لغتيْ سيرفانتيس وفلوبير..الدكتورة مليكة مبارك لوبيث ..

إن نسيتُ فلن يطولَ النسيانُ أبدا الأعوامَ والشهورَ والأيامَ الجميلة التي تقاسمناها وعشناها جنباً إلى جنب عندما كنت أتقلّد منصبَ المُستشار الثقافي لسفارة المغرب بمدريد فى حقبة الثمانينيّات من القرن الفارط .. حيث شرّفتنا والتحقت للعمل مشكورةً وممنونةًً.

كانت البسمة الصافية النقية المداويّة لا تبرح شفتيْها تلك الإبتسامة البريئة كانت جوازاً مباشراً بدون استئذان إلى أعطاف وشغاف قلبها الطيّب الطهور المُفعم ،والمُترع بفيض غامر من المحبّة والصّفاء والنقاء والبهاء والوفاء..

كنّا إخوة وأخوات متحاّبين فى الله تعالى .. كانت لا تتأخّر ولا تتوانى قيد أنملة فى الإستجابة للقيام بأيّ عمل يسند اليها أو تقديم أيّ مساعدة أو إستشارة بتفانٍ واستماتة وترحاب وكرم وسخاء..

كانت حريصة كلّ الحرص على مرافقتنا مشكورةً إلى العديد من التظاهرات، والمُلتقيات، الثقافية،والعلمية، والأدبية، والشعرية، والفنية التي كان ينظّمها القسم الثقافي بالسفارة بين الفينة والأخرى سواء فى عاصمة أبي القاسم المجريطي مدريد العامرة أو فى مختلف المدن الإسبانية الأخرى ..

ولن أنسى حضورَها الزّاهر عندما ألقيتُ محاضرة باللغة الاسبانية فى ملتقىً دولي نُظّم بجامعة مدريد المُستقلة حول الاديب المغربي المعروف الصديق العزيز المرحوم محمّد الصبّاغ تحت إشراف شيخ المستشرقين المعاصرين الاسبان المرحوم الدكتور بيدرو مارتينيث مونطافيث، و الصديقين الرائعين الاسبانيين كارمن رويث برافو، وبرنابي لوبث غارسيا وآخرين ..

ولن أنسى مراجعتها معي لترجمات لي إلى اللغة الإسبانية لكتابات رائعة أنجزتها للصبّاغ إبّانئذ عن الشاعر الإسباني الكبير فيسينتي ألكسندري الحاصل على جائزة نوبل فى الآداب ..

كما لن أنسى لقاءاتٍ، ومسامراتٍ، وضحكاتٍ ، وقفشاتٍ، ولحظاتٍ ، وهنيهاتٍ سعيدة ورغيدة تملأها المَحبّة الصّافية الغامرة والودّ الجميل عشناها خلال العمل بالسفارة او خارجها.

وكان الكاتب الاسباني الكبير الذائع الصّيت المرحوم خوان غويتيسولو الذي كان يقيم فى مدينة مراكش والذي كانت تربطه صداقة خاصّة بمليكة مبارك ( إذ كانت قد ترجمت العديد من أعماله الروائية ) كان يزورنا بين الفينة والأخرى حيث كنتُ قدّمتُ له الدّعم لتسهيل وتيسير إقامته الأولى فى مدينة مراكش الفيحاء وكان لا يدّخر وسعا فى المشاركة معنا فى العديد من الندوات، والملتقيات، الثقافية ،والفكرية التي كانت تنظمها السفارة فى مختلف المدن والأقاليم الاسبانية .كما كان يساعدنا فى استقدام الفرق الموسيقية من مختلف المدن المغربية لمدريد ولمدن اسبانية اخرى للمشاركة بها فى مختلف التظاهرات الثقافية، والفنية التي كانت تقام بهذه الحاضرة المترامية الأطراف من قبيل فرقة الموسيقية للمرحوم الفنان الشهير المبدع “عبد الصادق شقارة” من تطوان العامرة، وفرقة “ملوك الهْوىَ” من مراكش الحمراء وسواها من الفرق الفلكلورية الاخرى ..

رحم الله زمناً جميلاً لم ينقضِ بالهَمِّ والحَزَنِ…! وتحيّةً حارّة من القلب لسائر المُشرفين على هذا الملتقىَ التكريمي المُستحقّ فى طنجة العالية من أصدقائنا الأصفياء،وصديقاتنا الكريمات،وعلى وجه الخصوص للعزيزة الغالية المُكرّمة الاستاذة “مليكة” التي هي بحقّ مَالِكةٌ ومليكةٌ لقلوبنا، وألبابنا، وعقولنا، ووجداننا.
*****************
* كاتب، وباحث، ومترجم من المغرب، عضو الاكاديمية الاسبانية الآمريكية للآداب والعلوم بوغوتا كولومبيا..

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°