أخبار ساعة

11:10 - أشرف حكيمي: انتظرت المحاكمة منذ اليوم الأول وأتطلع إليها لأتمكن من الحديث11:04 - استثمارات إماراتية تتجاوز 500 مليون درهم تعزز ريادة المغرب في سوق الفواكه الحمراء.. افتتاح مزرعة عملاقة بالقنيطرة يوفر آلاف فرص الشغل10:17 - الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده بينهم قائد كتيبة باشتباكات في جنوب لبنان09:00 - طقس الجمعة .. أجواء حارة بعدد من الجهات وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط01:16 - احتجاجات بمقاطعة الحي الحسني.. الموظفون ينتفضون ضد “إساءة” مست كرامتهم00:56 - توقيف قاصر بتهمة تخريب منشأة اتصالات وقطع الخدمة عن المواطنين بالقنيطرة00:43 - الفرقة الوطنية تسقط فرنسيا مطلوبا لـ”الأنتربول”00:33 - “أسود الأطلس” يتأهبون لموقعة اسكتلندا.. ثقة في التطور وسعي لنقاط الحسم بمونديال 202600:16 - موظفو قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يحتجون على بوريطة بحمل الشارة الحمراء23:55 - خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها
الرئيسية » مقالات الرأي » حين يصبح التطريز لغة الهوية الفلسطينية

حين يصبح التطريز لغة الهوية الفلسطينية

عندنا يقترب عيد الميلاد، يقترب عيد السلام. هذا هو الشعار الذي أحاول دائما رفعه في مثل هذه المناسبة التي دائما نطمح إلى جعلها تقترن بأجواء هدوء وسكون، كثيرا ما تبدو لنا عصية على الظفر. وكثيرا ما تقترن هذه الأجواء أيضا مع صور.. صور تقليدية لشجرات الميلاد المزينة بأضوائها الخيطية، صور أطفال تعلو الابتسامات والضحكات وجوههم، صور للمارة …
إنها صور لي ولك ونحن نملأ جميعا الأرصفة منسجمين وتواقين معا إلى غد أفضل. صور لي ولك. بكل تأكيد. لأن أجواء عيد الميلاد لا تتعلق فقط بالطقوس الدينية والتجربة الروحية المسيحيتين، بل ترقى، جنبا إلى جنب مع المنطوق المقدس وإلى إرساء هوية خاصة مميزة وفارقة. وإذا كانت هذه الهوية تتسم بثبات جوهرها، فيمكن أيضا أن يصاحب ثبات الجوهر تحول الألوان. هنا، أحببت أن ألون ميلاد هذه السنة بمقال صدر عن صحيفة «القدس العربي» قبل سنوات، تناول التطريز الفلسطيني، وكيف أن «التطريز فن عريق مارسه أهل فلسطين، وقد استخدموا اللون بطريقة عفوية بدهية، والخيط بدل القلم للرسم، والتعبير الصادق عن دفء الشمس».

أجل. لقد اختير هذا المقال كموضوع لامتحانات مناظرات الأقسام التحضيرية في فرنسا في مادة اللغة العربية. وقد ربط هذا المقال موضوع التطريز الفلسطيني بموضوع الهوية، عبر خاصية القطبة تحديداً. هنا، بهذه المناسبة، تعلقت الصفات والموصوفات بالهوية – الهوية الوطنية كما أورد المقال- وكأن الموضوع، فني بطبعه، قد جعل من الهوية كوكبا تعلقت به مدارات الفن بأنواعها. وليس هنا مجرد الحديث عن «الوحدات الزخرفية»، ذلك الذي يحول الهوية إلى تعبير ملون دافئ، بل «مزاج وتكوين نفسي وروحي». وهنا يكمن بيت القصيد. بيت قصيد يعلو ولا يعلى عليه، مثل الحق، فـ»لئن استهدفت العواصف كيان الشعب الفلسطيني»، فقد «حُفظت أصول قويت على الإعصار وبقيت آثار تمردت على الاندثار». يقول المقال في بلاغة مبناه ومعناه. الصورة قائمة تعلو على الصورة القاتمة، الشكل أولا: أنواع هندسية، متداخلة، «القوس والمثلث والدائرة والمستطيل والمعين»، لكن ليس هناك شكل بلا مضمون.

والمضمون فريد.. إنه البيئة، وقلما تجد البيئة مركبة لنشيد المقاومة والصمود. «وحدات من البيئة لم ينقلوها نقلا آليا» بل اختاروا الصياغة لتخدم هدفا.. هدفا جماليا وأكثر، هدف الانسجام مع البشرية جمعاء، شؤونا وشجونا.» جميل.. جميل أن يدرج المقال ثمار الحياة وأشجارها، حسب العمر والمناسبة، بل أكثر من جميل: جمالي ومشترك، فالشعوب واحدة أمام «زهر الورد واللوز والبرتقال والزيتون وقطوف العنب».. كما هي واحدة أمام «الطيور التي أحبتها والعصافير والبط». مشترك أيضا اعتماد «موتيفات فنية» ترمز إلى يوميات الحياة العملية كالـ»المشط والمفتاح والسلسلة والقنديل..». بيت القصيد يلوح لنا مرة أخرى، وبصورة أخرى: «لقد تعددت أنواع الثياب وألوانها وأشكالها وطرق زخرفتها بتنوع المناسبات والسن، فللزفاف ثوبه وللعمل ثوبه وللرقص الشعبي في المناسبات الاجتماعية والفنية للفتيات ثيابهن وللمسنات ثيابهن أيضا».

أليست هذه، بكل بساطة، صورة أسرة؟ صورة أسرة موسعة بخاصيات موروثها وتقاليدها تعلو ولا يعلى عليها، أيضا، محيلة بنا إلى كل أسر العالم، وطارحة الإشكالية الكونية، إشكالية السلام التي دائما نصبو بها إلى ميلاد جديد.

باحث أكاديمي وإعلامي فرنسي مستعرب

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°