أعرب المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عقب اجتماعه الدوري يوم أمس الثلاثاء، عن تضامنه المطلق مع الأساتذة الباحثين في نضالاتهم ضد القانون الجديد للتعليم العالي، محملًا الحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان الجامعي نتيجة ما وصفه بـ”الاستقواء بالأغلبية العددية” وتجاهل المقاربة التشاركية وتعديلات المعارضة.
وشدد المكتب في بلاغ له، على أن إصلاح منظومة التعليم العالي يتطلب توفير شروط الانخراط الفعلي للأطر التدريسية بعيداً عن “التغول الأغلبي”، مع ضرورة فتح حوار جدي يضمن استقلالية الجامعة ومجانية التعليم والارتقاء بالأوضاع المهنية والمادية لأسرة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي سياق ذي صلة بالقطاعات المهنية، عبر الحزب عن رفضه القاطع لأي توجهات نحو “الخوصصة المقنعة” للقطاع الصيدلاني، وذلك رداً على ما يروج من توصيات تهدف لفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة وإلغاء شرط المسافة القانونية بينها.
وحذر من “تبضيع” المهنة الصيدلانية وجعلها خاضعة حصرياً لمنطق الربح التجاري، مما قد يمس بمكاسب التغطية الترابية الشاملة ويؤثر سلباً على ولوج الأسر ذات الدخل المحدود للأدوية، داعياً الحكومة إلى حماية استقلالية الصيدلي وصون مهنته ذات الرسالة الإنسانية والاجتماعية كجزء لا يتجزأ من الأمن الدوائي الوطني.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أبدى الحزب قلقه البالغ إزاء الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق خلال شهر رمضان، منبهاً الحكومة إلى ضرورة التصدي بفعالية “لتجار الأزمات” والمضاربين الذين يستغلون الظرفية الراهنة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط للتلاعب بالأسعار، خاصة في سوق المحروقات.
وجدد الحزب إدانته للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على الشعب الإيراني، معلناً في الوقت ذاته رفضه للهجمات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة، ومؤكداً أن تضامنه مع الشعوب ينبع من احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مع التشديد على موقفه المرجعي المناهض للنظام الإيراني ومواقفه العدائية تجاه الوحدة الترابية للمغرب.
ودعا إلى وقف الحروب واعتماد الحلول السياسية، وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، موجهاً نداءً لمناضليه لمواصلة التعبئة في أفق المؤتمرات الإقليمية المقبلة.




تعليقات الزوار ( 0 )