تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية صورة لكتاب يحمل عنوان “الدليل على أن الإسلام صناعة بشرية”، مع ادعاءات تفيد بأنه معروض ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لسنة 2026، وهو ما أثار تفاعلا واسعا وجدلا على المنصات الرقمية.
وبعد التحقق من المعطيات المتداولة، تبين أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس موثق، إذ لا يظهر الكتاب المذكور ضمن القوائم الرسمية للكتب أو دور النشر المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط.
كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن مؤلف هذا العمل غير معروف بشكل رسمي، حيث يتم استعمال اسم مستعار غير موثق، دون وجود أي معلومات دقيقة حول هوية الكاتب أو الجهة التي تقف وراء هذا الإصدار.
ولم يتم أيضا العثور على أي دار نشر معتمدة أو مؤسسة ثقافية أو أكاديمية معروفة تتبنى هذا الكتاب أو تشرف على توزيعه، في وقت ترجح فيه المعطيات المتداولة أن الأمر يتعلق بمنتج رقمي منشور ذاتيا عبر منصات إلكترونية.
وتفيد المعلومات ذاتها بأن المحتوى المعروض يعتمد بشكل واضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي سواء في الصياغة أو الإخراج أو أساليب الترويج الرقمي، دون أن يكون له حضور فعلي داخل فضاءات المعرض أو أروقة العارضين المشاركين.
وأكدت مصادر متابعة للموضوع أن ربط هذا العمل بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط يدخل ضمن محاولات التضليل الرقمي وترويج معطيات غير دقيقة، خاصة مع غياب أي دليل رسمي يؤكد عرض الكتاب داخل التظاهرة الثقافية.
ويعد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط من أبرز الفعاليات الثقافية بالمغرب، ويعرف سنويا مشاركة دور نشر ومؤسسات ثقافية وأكاديمية من داخل المملكة وخارجها، وسط تنظيم يخضع لضوابط واضحة تتعلق بالمشاركات والإصدارات المعروضة.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق مواجهة الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تحاول استغلال الفعاليات الثقافية الكبرى لإثارة الجدل أو خلق انطباعات غير صحيحة حول طبيعة الأنشطة المنظمة بالمغرب.



تعليقات الزوار ( 0 )