أعلنت الشرطة الإسبانية تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا باستخدام طائرات مسيرة متطورة قادرة على عبور مضيق جبل طارق في ظرف وجيز، مع توقيف ثمانية أشخاص خلال العملية.
وذكرت السلطات الإسبانية أن الشبكة كانت تنشط بين مدينتي الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا وفيتوريا شمال البلاد، حيث تخصصت في نقل الحشيش والكوكايين انطلاقا من المغرب نحو الأراضي الإسبانية قبل إعادة توزيعها على شبكات فرنسية متورطة في الاتجار بالمخدرات.
وبحسب معطيات التحقيق، اعتمدت المنظمة على طائرات بدون طيار من نوع “الجناح الثابت”، قادرة على التحليق بسرعة تتجاوز 100 كيلومتر في الساعة، ما يسمح لها بعبور المسافة الفاصلة بين المغرب وإسبانيا خلال دقائق قليلة.
وأوضحت الشرطة أن الطائرات المستخدمة تتميز بحجم كبير، إذ تصل أجنحتها إلى أربعة أمتار، ومجهزة بأربعة محركات، مع قدرة على نقل شحنات تصل إلى 20 كيلوغراما من المخدرات في الرحلة الواحدة.
وانطلقت التحقيقات في القضية خلال سنة 2025 ضمن عملية أطلق عليها اسم “هوروس”، بعدما رصدت الأجهزة الأمنية تحركات مرتبطة بتهريب المخدرات عبر المسار الجوي انطلاقا من شمال المغرب نحو جنوب إسبانيا.
وأضافت السلطات أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون بعد وصول الشحنات إلى الأراضي الإسبانية إلى إخفائها داخل سيارات مزودة بمخابئ سرية متطورة، قبل نقلها إلى منطقة الباسك وتحديدا مدينة فيتوريا، حيث يتم توزيعها على شبكات إجرامية فرنسية.
وأسفرت العملية الأمنية، التي جرت تحت إشراف القضاء بمدينة الجزيرة الخضراء، عن تنفيذ خمس عمليات مداهمة متزامنة في كل من الجزيرة الخضراء وفيتوريا.
كما مكنت العملية من حجز 40 كيلوغراما من الحشيش وكيلوغرامين من الكوكايين، إضافة إلى طائرة مسيرة استعملت في عمليات التهريب، وسيارتين ومبلغ مالي يقدر بـ14 ألف يورو، إلى جانب معدات أخرى مرتبطة بالنشاط الإجرامي.


تعليقات الزوار ( 0 )