في إطار تسريع تنزيل برنامج “مدن بدون صفيح”، تستعد السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء لإطلاق عملية ترحيل قاطني دوار “سيدي عبد الله بلحاج” بمقاطعة عين السبع، وذلك مباشرة بعد عيد الأضحى، في خطوة توصف بأنها مفصلية في مسار التأهيل الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وتندرج هذه العملية ضمن رؤية شاملة تهدف إلى القضاء على السكن غير اللائق وإدماج الأسر المستفيدة في أحياء مهيكلة تستجيب لمعايير العيش الكريم، من خلال توفير البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وفي تصريح خصّ به جريدة “الشعاع”، أكد كريم الكلايبي، نائب رئيس مجلس مقاطعة عين السبع وعضو مجلس المدينة، أن “انطلاق عملية الترحيل المرتقبة بعد عيد الأضحى يشكل لحظة تاريخية بالنسبة للمنطقة، ويجسد تحولا فعليا في مسار القضاء على دور الصفيح، بما يعزز كرامة المواطن ويحسن جودة الحياة”.
وأضاف أن هذا المشروع “لا يقتصر على كونه عملية تقنية لإعادة الإسكان، بل يمثل ترجمة ميدانية للتوجيهات الملكية التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، من خلال تمكين الساكنة من ظروف سكن لائقة وإدماجها في النسيج الحضري المنظم”.
وأبرز المسؤول المحلي أهمية التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين، مشيدا بالدور الذي تقوم به السلطات المحلية، وعلى رأسها ولاية جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وكذا القيادات الترابية وأعوان السلطة، في تأطير هذه العملية وضمان نجاحها.

وأوضح أن “المقاربة المعتمدة ترتكز على الحوار المباشر مع الساكنة ومعالجة الملفات بشكل فردي ومنصف، بما يضمن انتقالا سلسا يحفظ حقوق المستفيدين ويكرس مبادئ الشفافية”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دينامية أوسع تعرفها العاصمة الاقتصادية، تروم إنهاء مظاهر السكن غير اللائق بشكل تدريجي، وتعزيز العدالة المجالية داخل المدينة.
وختم الكلايبي تصريحه بالتأكيد على أن “طموح جعل عين السبع بدون صفيح لم يعد مجرد هدف نظري، بل أصبح ورشا قائما يتحقق على أرض الواقع، بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين وتغليب المصلحة العامة”.




تعليقات الزوار ( 0 )