جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تأكيد دعم بلاده لتونس في مواجهة أي تهديد خارجي، مشددا على أن أمن الجارة الشرقية يمثل أولوية بالنسبة للجزائر، في وقت تشهد فيه تونس تحديات سياسية واقتصادية متواصلة.
وفي مقتطف من اللقاء الدوري الذي يجمعه بوسائل الإعلام الوطنية، قال تبون إن الجزائر لن تسمح بأي محاولة لنقل الإرهاب إلى حدود تونس أو تهديد أمنها، مؤكدًا أن بلاده ستتصدى لأي خطر يستهدف استقرار الدولة التونسية.
وفي الملف ذاته، نفى الرئيس الجزائري ما تم تداوله بشأن مطالبته فرنسا بزيادة حصة الجزائر من تأشيرات الدخول، مؤكدًا أنه لم يسبق له أن أثار هذا الموضوع خلال لقاءاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال تبون: “لم يسبق لي إطلاقًا أن طلبت نسبة تأشيرات أو تحدثت عن مسألة التأشيرات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”، وذلك ردًا على الجدل الذي أثارته تصريحات للسفير الفرنسي حول هذا الملف.
وتأتي تصريحات الرئيس الجزائري في وقت تعرف فيه تونس احتجاجات وانتقادات من أطراف سياسية ومدنية على خلفية الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وهو ما منح المواقف الأخيرة بشأن أمن تونس اهتمامًا واسعًا داخل البلدين.
ويعد هذا الموقف امتدادًا للسياسة التي تتبناها الجزائر منذ صيف 2021، والقائمة على دعم مؤسسات الدولة التونسية مع تجنب التدخل في الشأن السياسي الداخلي، مع التركيز على الحفاظ على استقرار البلاد.
وسبق لتبون أن أكد في أبريل 2023، خلال حوار إعلامي، أن الجزائر “لن تتخلى عن تونس”، معتبرًا أن الضغوط الخارجية التي تعرضت لها آنذاك تستدعي الحفاظ على استقرار الدولة، كما كشف في المناسبة نفسها عن جهود جزائرية للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف التونسية، دون الانحياز لأي طرف.
كما أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس الجزائري في ماي 2022، خلال زيارة إلى إيطاليا، اهتمامًا واسعًا عندما تحدث عن ضرورة مساعدة تونس على تجاوز أزمتها والعودة إلى مسارها الديمقراطي، قبل أن تؤكد الجزائر لاحقًا تمسكها بدعم مؤسسات الدولة التونسية دون التدخل في خياراتها السياسية.





تعليقات الزوار ( 0 )