أخبار ساعة

09:02 - طقس السبت.. أجواء حارة نسبيا وزخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة
الرئيسية » الرئيسية » بين “ياهو” و”الحاجّ المنوّر”.. قصة لم تُروَ عن “محرَقة التجّار اليهود” بسيدي قاسم

بين “ياهو” و”الحاجّ المنوّر”.. قصة لم تُروَ عن “محرَقة التجّار اليهود” بسيدي قاسم

ظلّت مدينة سيدي قاسم، المتواجِدة في عُمق المغرب غير النافِع، اسمًا يُكرَه نُطقه في صفوف الجالية اليهودية المغربية المنتشِرة عبر بقاع العالم منذ سنة 1954، أي تاريخ أحد أسوأ المشاهد التي عاشها اليهود المغاربة في منطقة الشرق الأوسط.

“المحرقة” أو الحادثة التي عانت معها ساكنة سيدي قاسم من التصاق وسمٍ غير مؤكَّد في التاريخ إلا من خلال بعض التقارير والدراسات العبرية التي شابتها اختلالات منهجية ومعرفية عدّة، ما جعل المدينة “نقطة سوداء” في المشترك اليهودي-الإسلامي عبر العالم.

قصة ياهو

شهدت مدينة سيدي قاسم، التي كانت تعرف تواجدًا يهوديًا مهمًا خلال القرنين الماضيين، واقعة عُرفت في تاريخ المنطقة بـ”محرقة اليهود”، حيث بدأت القصة بإقدام شاب يهودي اسمه ياهو، يوم 3 غشت سنة 1954، بنزع صورة السلطان محمد الخامس من أحد الجدران وتمزيقها، تزامنًا مع نفيه من طرف قوى الحماية الفرنسية نحو مدغشقر.

خطوة الشاب اليهودي ياهو دفعت الوطنيين من تجار مدينة سيدي قاسم، التي كان اسمها “Petit Jean” حينها، إلى الخروج بصدرٍ يحمل الإيمان بالسلطان محمد الخامس، والقيام بالإجهاز على ياهو وحرق محلات اليهود المتواجدة في سوق يُعرف اليوم بـ”السويقة المحروقة”.

ما قام به التجار المغاربة المنتفِضون، ورغم الروايات العبرية المتعصبة، كان ردَّ فعلٍ يحمل الصواب والخطأ، لكنه في الأصل جاء من منطلق سياسي وطني، لا من خلاف ديني وعقدي بين اليهود والمسلمين كما أحبّت بعض السرديات العبرية الترويج لذلك.

الحاجّ المنوّر.. نقضة ضوء

فرّ عشرات اليهود المغاربة من “محرقة مفترضة” كان الدافع الظاهِر وراءها هو أخذ الثأر لتمزيق صورة السلطان محمد الخامس، ملك المغرب المنفي في مدغشقر، بينما لقي عدد من التجار في السوق حتفهم متأثرين بحريقٍ التهم ما تبقى من أمل استمرار “أبناء العمومة” في ممارسة أنشطتهم التجارية بالمدينة.

لكن المشهود الذي حكاه مصدر “الشعاع” والذي أغفلته مختلف الروايات التي تطرقت لقصة حريق “السويقة”، هو قيام عدد من التجار المغاربة والجزائريين المتعقلين بإنقاذ حياة اليهود الذين فروا من “المحرقة”.

ومن بين القصص التي كان مصدر “الشعاع” شاهدًا عليها، نجد قصة “الحاج المنوّر”، أحد أعيان المدينة آنذاك، وهو تاجر جزائري كان يقطن وسط مدينة “Petit Jean” ويمتلك عقارًا شاسعًا بالقرب من مكان المحرقة.

“وضع السلالم من سطح منزلٍ مجاورٍ للسويقة، وبالضبط في شارع الرباط، وقام بدفع الفارّين من الحريق إلى صعودها من أجل حمايتهم من الاحتراق”، يقول المتحدث في معرض حديثه عن الدور الذي لعبه “الحاج المنوّر” في إنقاذ العشرات من اليهود المغاربة.

وحسب الشهادة نفسها، فإن عشرات التجار اليهود قد فروا إلى منزل “الحاج المنوّر” وعدد من الأشخاص الآخرين الذين وفروا الحماية لهم إلى حين انتهاء الانتفاضة ووضع الحريق أوزاره، قبل أن يقوموا بمغادرة المدينة بشكل نهائي والتوجه إما نحو مدن مغربية أخرى أو مغادرة المغرب بشكل نهائي.

السويقة المحروقة

توجد في قلب أهم شارع تجاري في “Petit Jean” وتعرف محلاتها أنشطة تجارية مختلفة بين العطارة وبيع المأكولات الخفيفة، بقيت مرتبطة في ذهن ساكنة المدينة بمعلومة بسيطة هي “السوق الذي حُرِق فيه التجار اليهود قبل أن يفروا نحو إسرائيل”.

وبقيت “السويقة المحروقة” شاهدة على جزء مهم من تاريخ الانتفاضة المتمردة على سلطة الاستعمار، التي راح ضحيتها عدد من اليهود المغاربة، الذين اعتبرهم عدد من المؤرخين “ضحايا سلطات الحماية”، حيث كان التفضيل الذي يوليه الحاكم الفرنسي لليهود أحد المسببات الرئيسية لقيام هذه الانتفاضة.

وبقي وسم “الكراهية” لليهود المغاربة يحوم حول اسم وصورة “السويقة المحروقة”، التي لا تزال جدرانها شاهدة على واقعة راح ضحيتها 6 قتلى من “أبناء العمومة” الذين ظلت محافل الندب الإسرائيلية واليهودية تسترجع أسماءهم في كل مناسبة حزينة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟

30 مايو 2026 - 1:04 ص

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برونو فوكس، نقاشاً واسعا حول طبيعة التحول الذي يشهده

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

 غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ

29 مايو 2026 - 11:56 م

 عرفتْ أعمال  الكاتب الإسباني- الكطلاني خوان غويتيسُولو الأدبية تطوّراً هائلاً في خضمّ الأزمنة والأمكنة التي عاش في كنَفها الكاتب بحُكم

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°