طالب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بفتح تحقيق في ملابسات وفاة رضيع وتدهور الحالة الصحية لوالدته بالمستشفى الجهوي بكلميم، داعيا إلى كشف أسباب الواقعة وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال.
وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه بوانو إلى وزير الصحة بتاريخ 28 يوليوز 2026، على خلفية الحادث الذي أثار تفاعلا واسعا بجهة كلميم واد نون، بعد وفاة الرضيع ودخول والدته في غيبوبة إثر خضوعها لعملية ولادة قيصرية.
وأوضح بوانو أن السيدة الحامل ولجت المستشفى الجهوي بكلميم، يوم 16 يوليوز الجاري، في وضع صحي طبيعي من أجل وضع مولودها الثاني، قبل أن تتعرض، وفق المعطيات الواردة في السؤال، لغيبوبة تامة مباشرة بعد إجراء العملية القيصرية، ما استدعى نقلها إلى قسم العناية المركزة دون أن تستعيد وعيها.
وأضاف أن أسرة المعنية بالأمر تلقت، بعد ثلاثة أيام، خبر وفاة الرضيع، فيما جرى نقل الأم إلى مصحة خاصة لاستكمال العلاج وإجراء فحوصات طبية دقيقة، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب تدهور حالتها الصحية، الأمر الذي أثار، بحسبه، حالة من القلق والاستياء لدى الرأي العام المحلي.
واعتبر النائب البرلماني أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بالخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي بكلميم، مشيرا إلى ما وصفه بالخصاص في التجهيزات والأطر الطبية، فضلا عن الصعوبات التي تدفع عددا من المواطنين إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة وتحمل أعباء مالية إضافية.
وفي هذا الإطار، استفسر بوانو وزير الصحة عن الأسباب الطبية والملابسات التي أفضت إلى وفاة الرضيع وتدهور الحالة الصحية للأم، والإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة لمتابعة وضعها الصحي وضمان تلقيها العلاج اللازم.
كما طالب البرلماني بالكشف عن نتائج التحقيقات الإدارية والطبية التي يفترض فتحها في هذه القضية، وما إذا كانت ستفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال.
ودعا، في الوقت نفسه، إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تعرفها المؤسسات الصحية بجهة كلميم واد نون، من خلال تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية والحد من تكرار مثل هذه الحوادث.




تعليقات الزوار ( 0 )