أعادت النائبة البرلمانية حنان أتركين فتح النقاش حول شروط السلامة الصحية داخل مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بالمغرب، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عبر مجلس النواب، تستفسر فيه عن مدى جاهزية هذه المؤسسات للتدخل السريع في الحالات الصحية الطارئة التي قد يتعرض لها التلاميذ داخل الفضاء المدرسي.
وجاء في مضمون السؤال أن تزايد الحوادث العرضية والحالات الصحية المفاجئة في المؤسسات التعليمية، مثل السقوط والكسور والجروح أو الاختناق والأزمات التنفسية والتحسسية، يفرض تعزيز آليات الوقاية والاستجابة السريعة داخل المدارس الخاصة.
واعتبرت البرلمانية أن التدخل الأولي في الوقت المناسب قد يكون حاسماً في إنقاذ حياة المتعلمين أو الحد من مضاعفات بعض الحالات قبل وصول المصالح الصحية المختصة.
وأبرزت المعطيات التي تضمنها السؤال البرلماني أن عدداً من مؤسسات التعليم الخصوصي لا يتوفر على فضاءات مخصصة للإسعافات الأولية أو تجهيزات طبية أساسية، كما أن الأطر التربوية والإدارية في كثير من الحالات لا تستفيد من تكوين منتظم في مجال الإسعافات الأولية والتدخل عند الطوارئ.

وترى النائبة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة والجودة المفترض توفرها داخل المؤسسات التعليمية التي تحتضن آلاف التلاميذ يومياً.
وفي هذا السياق، طالبت أتركين الوزارة الوصية بتوضيح ما إذا كانت دفاتر التحملات المنظمة لقطاع التعليم الخصوصي تتضمن إلزام المؤسسات بتوفير فضاء خاص بالإسعافات الأولية مجهز بالوسائل الطبية الأساسية، مثل سرير للفحص وحقيبة إسعاف كاملة وأجهزة لقياس الضغط والسكر ومواد التعقيم، إضافة إلى توضيح ما إذا كان الحصول على الترخيص أو الخضوع للمراقبة الدورية يشترط توفر أطر مكونة في هذا المجال.
كما تساءلت البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإلزام المؤسسات الخصوصية بتنظيم دورات تكوينية دورية لفائدة الأطر التربوية والإدارية حول كيفية التعامل مع الحالات الاستعجالية، وعن إمكانية إبرام شراكات مع الجهات المختصة، خاصة وزارة الصحة، من أجل إعداد برنامج وطني موحد لتكوين العاملين بالمؤسسات التعليمية الخاصة في مجال الإسعافات الأولية والتدخل السريع.



تعليقات الزوار ( 0 )