تحول طالب مغربي إلى حديث الرأي العام في الصين بعد تدخل بطولي أنقذ به امرأة من الغرق، في واقعة إنسانية استثنائية شهدتها مدينة هانغتشو وأثارت موجة إعجاب واسعة داخل البلاد.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام صينية، فإن الشاب، البالغ من العمر 21 سنة ويدعى أيوب فاضل، يدرس بجامعة هانغتشو ديانزي، تدخل بشكل فوري لإنقاذ امرأة سقطت في بحيرة “جينشا” مساء السادس من أبريل 2026، على بعد أمتار قليلة من الشاطئ.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فقد وقع الحادث في حدود الساعة التاسعة ليلا، حين حاول بعض الحاضرين تقديم المساعدة للضحية عبر رمي عوامة نجاة، إلا أنها لم تتمكن من التماسك فوق سطح الماء.
في تلك اللحظة، بادر الطالب المغربي، الذي كان برفقة صديقته، إلى القفز مباشرة في البحيرة دون تردد، محتفظا بملابسه وأغراضه.
وبفضل مهاراته في السباحة، التي اكتسبها خلال نشأته في مدينة ساحلية، تمكن من الوصول إلى المرأة وإبقائها طافية، قبل أن يدفعها تدريجيا نحو الشاطئ، حيث تم تأمينها من طرف عناصر السلامة الذين حضروا إلى عين المكان.
اللافت في الواقعة أن الشاب غادر المكان بهدوء بعد التأكد من سلامة الضحية، دون الكشف عن هويته أو انتظار أي إشادة. وهذا السلوك زاد من حجم التفاعل مع الحادثة، خاصة بعد انتشار تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة الإنقاذ.
وتمكنت السلطات المحلية لاحقا من تحديد هويته عبر تحليل الفيديو، في وقت كانت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تشهد حملة واسعة للبحث عن “البطل المجهول”.
إحدى الأستاذات بالجامعة عبرت عن اعتزازها بالطالب، مشيرة إلى أنه يتمتع بشخصية منفتحة وروح رياضية عالية، إضافة إلى استعداده الدائم لمساعدة الآخرين.
من جهته، قلل أيوب فاضل من أهمية ما قام به، مؤكدا أنه تصرف بشكل عفوي، ولم يدرك حجم التفاعل إلا بعد إبلاغه بانتشار قصته على نطاق واسع.
التقدير لم يقتصر على المستوى المحلي، إذ أشادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، بهذا التصرف، معتبرة إياه نموذجا إنسانيا يعكس قيم التضامن التي تتجاوز الحدود والثقافات.




تعليقات الزوار ( 0 )