بدأت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي الجمهورية السابق خلال عهد نظام بشار الأسد، في قضية تتعلق باتهامات تشمل التحريض على القتل والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الجلسة عُقدت بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، إلى جانب ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، في إطار متابعة قضائية تحظى باهتمام واسع داخل سوريا وخارجها.
وبحسب الوكالة، خُصصت الجلسة للنظر في مجموعة من التهم الموجهة إلى حسون، من بينها الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل، فضلاً عن اتهامات أخرى مرتبطة بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع.
وتعود القضية إلى فترة الثورة السورية، حيث ارتبط اسم أحمد حسون بمواقف داعمة للنظام السابق، كما عُرف بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من معارضين وناشطين حقوقيين، الذين اتهموه بتبرير أعمال العنف التي استهدفت مناطق خاضعة للمعارضة.
وفي مارس 2025، ألقت السلطات السورية القبض على حسون أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك تنفيذاً لمذكرة توقيف صدرت بحقه ضمن سلسلة إجراءات قضائية استهدفت عدداً من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.
واكتسب حسون لقب “مفتي البراميل” بين معارضيه بسبب مواقفه المؤيدة لاستخدام القوة ضد المناطق المعارضة خلال سنوات الحرب، في إشارة إلى البراميل المتفجرة التي استخدمت على نطاق واسع خلال النزاع السوري.
ويُقصد بالبراميل المتفجرة قنابل غير موجهة كانت تُلقى من المروحيات على مناطق سكنية، وتسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، وفق تقارير حقوقية وثقت تلك الهجمات على مدى سنوات.



تعليقات الزوار ( 0 )