سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً لتعود إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد بدء إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً في أعقاب اتفاق السلام المعلن بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”، انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 73 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، حيث هبط خلال التداولات إلى نحو 72,24 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً يقارب 2 في المائة.
ويعكس هذا الانخفاض تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء المواجهة العسكرية وإعادة تشغيل حركة الملاحة بشكل تدريجي عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
كما بدأت مؤشرات هذا التراجع تظهر تدريجياً في بعض الأسواق، مع انخفاض أسعار الجملة للنفط الخام، وهو ما قد يساهم في تراجع أسعار المحروقات إذا استمرت الأسعار العالمية في منحاها النزولي خلال الأسابيع المقبلة.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة تطورات تنفيذ اتفاق السلام واستقرار حركة الملاحة في المنطقة، باعتبارهما عاملين حاسمين في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة.





تعليقات الزوار ( 0 )