توفي، مساء الأربعاء 18 فبراير 2026 بالرباط، الوزير والسفير الأسبق عبد السلام زنيند، عن عمر ناهز 92 سنة، بعد مسار طويل في خدمة الدولة المغربية دبلوماسياً وحكومياً.
وُلد الراحل سنة 1934 بمدينة وزان، وتلقى تكويناً أكاديمياً رفيعاً؛ إذ حصل سنة 1958 على شهادة في الأدب من جامعة بوردو، كما نال شهادة في علم الجمال وعلوم الفنون من جامعة السوربون، إضافة إلى تخرجه من معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف.
التحق زنيند بوزارة الشؤون الخارجية سنة 1959، قبل أن يُعين خلال سنتي 1964 و1965 مديراً لمكتب رئيس الوزراء آنذاك أحمد با حنيني. وبين يونيو 1965 وماي 1967، شغل منصب مدير مكتب وزير الدولة الراحل محمد الزغاري، ثم تولى الأمانة العامة لوزارة الإعلام من ماي 1967 إلى نونبر 1972.
وفي نونبر 1974، عُين وزيراً للدولة مكلفاً بالشؤون العامة والصحراوية في حكومة أحمد عصمان، وهو المنصب الذي استمر فيه إلى غاية مارس 1979، قبل أن يتولى حقيبة السياحة بين مارس 1979 وفبراير 1980. كما انتُخب عضواً بمجلس النواب ما بين يونيو 1977 ونونبر 1980.
على المستوى الدبلوماسي، مثّل الراحل المملكة سفيراً لدى العراق (1980-1985)، ثم لدى المملكة المتحدة بلندن (1987-1991)، وبعدها لدى الاتحاد السوفياتي بموسكو (1991-1996)، حيث واكب تحولات دولية كبرى خلال نهاية الحرب الباردة.
إلى جانب مساره السياسي والدبلوماسي، خلّف عبد السلام زنيند رصيداً فكرياً وتوثيقياً، من أبرز أعماله كتابه السيري “محطات من حياتي” (Mémoires: Étapes de ma vie)، الذي استعرض فيه نشأته ومساره المهني ولقاءاته مع الملك الراحل الحسن الثاني، إضافة إلى مؤلف “تطوان: ذاكرة مدينة”، الذي تناول فيه تاريخ المدينة وأدوارها الوطنية. كما ترك دراسات وتقارير استراتيجية في مجال التنمية والسياحة خلال فترة إشرافه على القطاع في سبعينيات القرن الماضي.
وكان الفقيد متزوجاً وأباً لثلاثة أبناء.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة التحرير بجريدة “الشعاع الجديد” بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الراحل وأقاربه وأصدقائه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


تعليقات الزوار ( 0 )