في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والمؤسسات المالية الدولية، عقدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، اجتماعا في العاصمة واشنطن مع سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية (BAD)، حيث جاء هذا اللقاء على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وخلال الاجتماع، أشاد الطرفان بمتانة وعمق الشراكة النموذجية التي تربط المغرب بالبنك الإفريقي للتنمية، والقائمة على التعاون الوثيق والمصلحة المشتركة.
واستعرض الجانبان تقدم الاستعدادات الجارية لاستضافة المغرب للاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتنمية لعام 2026، مع التركيز على الأولويات المشتركة في مجالات التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات المؤسساتية.
وتوجت هذه المباحثات بتوقيع الوزيرة ورئيس البنك على “خطاب نوايا” يهدف إلى تعميق التعاون في المجال الضريبي وتعبئة الموارد المحلية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا للرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تقاسم الخبرات المغربية الرائدة للمساهمة في بناء قدرات دول القارة الأفريقية.
وبموجب هذا الاتفاق، ستضع المملكة خبراتها ومواردها البشرية واللوجستية رهن إشارة البنك الإفريقي للتنمية، لدعم المسؤولين في الدول الأعضاء وتطوير مهاراتهم في مجال تعبئة الموارد المحلية.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية قصوى في الظرفية الراهنة التي تشهد تراجعا ملحوظا في المساعدات العمومية الدولية للتنمية، مما يجعل الاعتماد على الموارد الذاتية ضرورة استراتيجية لدول القارة.





تعليقات الزوار ( 0 )