حظيت المشاركة المغربية في تأمين منافسات كأس العالم 2026 بإشادة أمريكية رفيعة المستوى، بعدما أبرز مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) كاش باتيل الدور المحوري الذي تضطلع به الخبرات الأمنية المغربية ضمن منظومة دولية واسعة لحماية البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاءت هذه الإشادة خلال زيارة قام بها باتيل إلى المركز الدولي للتعاون الشرطي بمدينة ليسبورغ في ولاية فرجينيا الأمريكية، وهو المركز المكلف بتنسيق الجهود الأمنية الخاصة بمباريات كأس العالم 2026، التي تشمل 78 مباراة موزعة على 11 مدينة مستضيفة.

ويشارك المغرب في هذا الجهاز الأمني الدولي من خلال وفد رفيع المستوى يمثل المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها المملكة في مجال الأمن ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.
وأكد مدير الـFBI، أن التعاون القائم بين الأجهزة الأمنية للدول المشاركة يمثل نموذجا متقدما للشراكة الدولية، مشيدا بالمساهمات التي وصفها بالنوعية في إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي وتأمين ملايين المشجعين والزوار المتوقع حضورهم خلال البطولة.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية المحققة حتى الآن تعكس فعالية التنسيق المشترك بين مختلف الشركاء الدوليين، معتبرا أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة وفق معايير التنسيق والتكامل المعتمدة دولياً.
ويضطلع المركز الدولي للتعاون الشرطي بدور محوري في رصد التهديدات المحتملة والتعامل مع المخاطر الأمنية المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية الكبرى، حيث يعتمد على منظومات تكنولوجية متطورة تشمل أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة وتقنيات المراقبة الحديثة لحماية الملاعب والمناطق المخصصة للجماهير.

كما تعمل السلطات الأمريكية، بتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي والأجهزة المحلية والدولية، على تعزيز تبادل المعلومات والخبرات الأمنية لضمان أعلى مستويات الحماية خلال منافسات البطولة.
الحضور المغربي داخل هذه المنظومة الأمنية الدولية يعكس الاعتراف المتزايد بالكفاءة التي راكمتها المملكة في تأمين التظاهرات الكبرى وإدارة التحديات الأمنية المعقدة، خاصة بعد نجاحها في احتضان وتنظيم عدد من الأحداث الدولية المهمة خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد هذا التعاون المكانة المتنامية للمغرب كشريك أمني موثوق على الساحة الدولية، وقدرته على الإسهام في إنجاح الفعاليات العالمية الكبرى إلى جانب أبرز القوى الدولية، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق الأمني المشترك لمواجهة التحديات العابرة للحدود.



تعليقات الزوار ( 0 )