أخبار ساعة

11:33 - حولي الريادة11:15 - تقرير: المغرب يعزز موقعه كقوة صناعية إفريقية في قطاع السيارات ويتفوق في إنتاج المركبات السياحية10:00 - إسرائيل تستولي على 40 قاربا بـ”أسطول الصمود” وتعتقل 300 ناشط09:08 - طقس الثلاثاء.. ارتفاع درجات الحرارة ورياح قوية بعدد من مناطق المغرب23:58 - شلل يهدد أوراش البيضاء.. ناقلو الخرسانة يدخلون في إضراب مفتوح23:56 - نظام الطيبات بين صنمية الطب وإنصاف التاريخ23:51 - سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية23:05 - تفكيك السلطة الأبوية بين نور الدين فرح وجيمس بالدوين22:47 - ائتلاف “دنيا” يستنكر فيديو  التحريض على تزويج القاصرات بالمغرب ويطالب بفتح تحقيق22:31 - قيادة نيمار لـ”السامبا” تشعل قمة المغرب والبرازيل في المونديال
الرئيسية » مقالات الرأي » “العمل الذي تتذمر منه اليوم… ربما لن يكون متاحاً غداً”

“العمل الذي تتذمر منه اليوم… ربما لن يكون متاحاً غداً”

في زمنٍ ليس ببعيد، كان الإنسان يخشى البطالة بسبب الأزمات الاقتصادية أو ضعف التكوين أو المنافسة التقليدية في سوق الشغل. أما اليوم، فقد دخل العالم مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، عنوانها: الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
لم يعد السؤال المطروح هو: “كيف سنوفر مناصب شغل جديدة؟”، بل أصبح: “هل ستبقى بعض المهن أصلاً موجودة بعد سنوات قليلة؟”

العالم يعيش ثورة تكنولوجية غير مسبوقة.
أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على كتابة التقارير، إعداد التصاميم، الترجمة، التحليل القانوني، تشخيص بعض الأمراض، إدارة خدمة الزبناء، بل وحتى اتخاذ قرارات دقيقة في مجالات كانت تعتبر حكراً على العقل البشري.
وفي المصانع، أصبحت الروبوتات تعمل لساعات طويلة دون تعب أو احتجاج أو أخطاء بشرية، وبكلفة أقل على المدى البعيد.

المثير للقلق أن الأمر لم يعد يقتصر على المهن البسيطة أو اليدوية فقط، بل امتد إلى وظائف كان يُعتقد أنها محصنة بحكم الشهادات العليا والخبرة الطويلة.
المحاسب، المترجم، موظف الاستقبال، الصحفي، المصمم، السائق، وحتى بعض المهن الطبية والقانونية… جميعها أصبحت أمام تحدٍ حقيقي.

الأخطر من ذلك أن المجتمعات لا تبدو مستعدة نفسياً ولا تشريعياً لهذا التحول السريع.
فعدد كبير من الشباب مازال يتابع تكوينات أكاديمية تقليدية قد تصبح محدودة القيمة خلال سنوات قليلة، بينما تتغير متطلبات السوق بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات التعليمية على التكيف.

وفي المقابل، نجد أن عدداً من الناس مازالوا ينظرون إلى أعمالهم الحالية باعتبارها عبئاً يومياً فقط، دون إدراك أن مجرد امتلاك وظيفة مستقرة قد يصبح امتيازاً نادراً مستقبلاً.
فالعمل الذي يتذمر منه البعض اليوم، قد يتحول غداً إلى فرصة يصعب العثور عليها.

هذا الواقع يفرض على الدول إعادة التفكير جذرياً في مفهوم الشغل والحماية الاجتماعية والتعليم.
فإذا كانت الآلة ستنتج وتدير وتحلل وتنفذ، فما هو الدور الذي سيبقى للإنسان؟
وكيف سيتم الحفاظ على التوازن الاجتماعي عندما تصبح الإنتاجية مرتفعة لكن فرص العمل محدودة؟

بعض الدول بدأت فعلاً تناقش أفكاراً كانت تبدو خيالية قبل سنوات، مثل “الدخل الأساسي الشامل”، أي منح المواطنين دخلاً ثابتاً حتى دون عمل، لأن الاقتصاد قد لا يعود قادراً على توفير وظائف للجميع.
كما بدأت حكومات أخرى في الاستثمار المكثف في المهارات المرتبطة بالإبداع والابتكار والذكاء العاطفي، باعتبارها المجالات الأصعب على الآلة.

لكن في دولنا، مازلنا في كثير من الأحيان نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كترف تقني أو مجرد وسيلة للترفيه، بينما هو في الحقيقة تحول اقتصادي واجتماعي قد يعيد تشكيل العالم بأكمله.

المطلوب اليوم ليس الخوف من التكنولوجيا، بل الاستعداد لها.
فالذكاء الاصطناعي ليس عدواً للإنسان إذا تم توجيهه بشكل سليم، لكنه قد يتحول إلى تهديد حقيقي إذا دخلت المجتمعات المستقبل بعقلية الماضي.

لقد أصبح من الضروري تطوير منظومات التعليم، وتشجيع المهارات المرنة، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي، وربط التكوينات بحاجيات المستقبل لا بحاجيات الأمس.

لأن السؤال الذي سيطرح قريباً لن يكون: “أين سنشتغل؟”
بل ربما: “هل مازال هناك عمل للبشر أصلاً؟”

برلمانيةـ عضو في مجلس النواب

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حولي الريادة

19 مايو 2026 - 11:33 ص

بلغ التضامن بين وزراء حكومة الكفاءات والصفقات أعلى مستوياته من خلال تدخل وزير الفلاحة لإنقاذ زميله في قطاع التعليم من

نظام الطيبات بين صنمية الطب وإنصاف التاريخ

18 مايو 2026 - 11:56 م

في سياق الجدال القائم حول نظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي، وانتشار حملات تشويه ممنهجة لمحاربة أفكاره من قبل المجتمع الطبي

سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية

18 مايو 2026 - 11:51 م

توصلت جريدة “الشعاع الجديد” بمقال رأي من الناشط السياسي السوري أحمد رمضان، رئيس حركة العمل الوطني في سورية، يتناول فيه

تفكيك السلطة الأبوية بين نور الدين فرح وجيمس بالدوين

18 مايو 2026 - 11:05 م

     لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ

صرخة الفلسفة النسوية في وجه الـ”ما كارثية الفيلو-سامية” -إبادة غزة وصمة عار في جبين الإنسانية

18 مايو 2026 - 8:15 م

“حتى أحفاد النازيين لا يطيقونك، أيتها الـ’كابو’ العاهرة” !! هذه واحدة من رسائل القذف والشتم والتهجم التي توصلت بها الفيلسوفة الأمريكية

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°