أخبار ساعة

02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان
الرئيسية » اقتصاد » الدعم الاجتماعي المباشر.. هل يبدد التعديل مخاوف الشغل؟

الدعم الاجتماعي المباشر.. هل يبدد التعديل مخاوف الشغل؟

أعاد التعديل الجديد المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر فتح النقاش حول العلاقة المعقدة بين الحماية الاجتماعية وسوق الشغل بالمغرب، خاصة بعدما أفرز تنزيل هذا الورش منذ سنة 2023 عددا من الإشكالات المرتبطة بفقدان الأسر للاستفادة بمجرد الولوج إلى العمل المصرح به، حيث تحول الدعم لدى فئات واسعة إلى عنصر استقرار أساسي، مقابل هشاشة الوظائف وضعف الأجور المتاحة داخل السوق.

ويأتي المشروع الحكومي الجديد في سياق محاولة تحقيق توازن دقيق بين تشجيع المواطنين على الاندماج في الاقتصاد المهيكل، وضمان عدم تعرض الأسر لهزة اجتماعية مباشرة بعد الحصول على فرصة عمل، كما يعكس هذا التعديل وعيًا رسميًا بوجود مفارقة اجتماعية واقتصادية تجعل بعض المستفيدين يترددون في قبول وظائف نظامية خوفًا من خسارة الامتيازات الاجتماعية المرتبطة بالدعم.

مفارقة الدعم

يبرز علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، جاءت بعد ظهور عدد من الإشكالات العملية خلال تنزيل هذا الورش الاجتماعي منذ سنة 2023؛ خاصة ما يتعلق بتخوف بعض الأسر من فقدان الاستفادة بمجرد ولوج أحد أفرادها إلى سوق الشغل المهيكل والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأوضح الغنبوري أن هذا الوضع خلق نوعًا من التردد لدى فئات واسعة من المستفيدين، لأن بعض المواطنين أصبحوا يعتبرون أن الأجر الذي سيتقاضونه من العمل قد لا يعوض قيمة الدعم الاجتماعي والخدمات المرتبطة به، بما فيها التغطية الاجتماعية، مضيفًا أن ذلك أفرز مفارقة اجتماعية واضحة تتمثل في كون برامج الدعم التي يفترض أن تساعد على الخروج من الهشاشة أصبحت، في بعض الحالات، تدفع نحو التخوف من الاندماج المهني.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الحكومة تعتبر استمرار هذا الوضع أمرا سلبيًا بالنسبة لأهداف الحماية الاجتماعية ولدينامية الاقتصاد الوطني، خصوصًا أن تشجيع المواطنين على الولوج إلى العمل المهيكل يعد أحد الأهداف الأساسية لهذا الورش الاجتماعي، وهو ما يفسر توجهها نحو تعديل القانون الحالي.

منحة انتقالية

يؤكد الغنبوري أن المشروع الجديد يقوم على فكرتين أساسيتين؛ أولاهما إحداث “منحة استثنائية انتقالية” لفائدة الأسر التي كانت تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر ثم حصل أحد أفرادها؛ سواءً رب الأسرة أو أحد الزوجين، على عمل مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأضاف أن هذا الإجراء يعني أن الدعم لن يتم قطعه بشكل مفاجئ عن الأسرة مباشرة بعد التصريح بالعمل، بل ستستفيد من مبلغ مالي إضافي مؤقت ولمدة محددة سيتم تحديد تفاصيلها لاحقًا عبر مرسوم تنظيمي، موضحًا أن الهدف من هذا التدبير يتمثل في منح الأسر فترة انتقالية تساعدها على التأقلم مع وضعها الاجتماعي والمهني الجديد.

وأبرز الخبير الاقتصادي أن بداية الاندماج في العمل قد ترافقها أعباء مالية إضافية، من قبيل مصاريف النقل أو الكراء أو تمدرس الأبناء، لذلك تحاول الحكومة من خلال هذه الصيغة تخفيف الصدمة الاجتماعية المرتبطة بفقدان الدعم بشكل فوري.

استقرار الأسر

فيما يتعلق بالفكرة الثانية، أوضح الغنبوري أن المشروع ينص على الإبقاء على الأسر المستفيدة داخل نظام الدعم الاجتماعي حتى بعد التصريح بالعمل، حتى وإن لم تستوفِ بعد المدة الدنيا المطلوبة حاليًا داخل نظام الضمان الاجتماعي.

واعتبر أن هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في توفير نوع من الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر، حتى لا تشعر بأنها معرضة لفقدان جميع الامتيازات مباشرة بعد الحصول على فرصة عمل، مبرزًا أن الإشكال السابق كان يتمثل في الانتقال المفاجئ من وضع الاستفادة إلى الإقصاء من النظام بمجرد التصريح المهني.

وأضاف أن هذا الإجراء يبعث برسالة مفادها أن الدولة لا تريد معاقبة المواطنين على الاندماج في سوق الشغل، بل تسعى إلى مواكبتهم خلال مرحلة الانتقال من وضعية الهشاشة إلى الاستقرار الاقتصادي التدريجي، عبر اعتماد مقاربة أكثر مرونة في تدبير الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية.

رهانات الاقتصاد

يشير الغنبوري إلى أن الحكومة تسعى اقتصاديًا من خلال هذا التعديل إلى تشجيع الانتقال من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل؛ خاصة أن عددًا من الأشخاص كانوا يفضلون العمل دون تصريح حفاظًا على حقهم في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر.

وأوضح أن الحكومة تعتبر استمرار هذا السلوك مضرا بالاقتصاد الوطني وبأنظمة الحماية الاجتماعية، لأنه يوسع دائرة العمل غير المصرح به ويحد من مساهمة فئات واسعة في منظومة الضمان الاجتماعي، لذلك تراهن السلطات على تحفيز المواطنين على قبول فرص العمل النظامية، وفي المقابل دفع المقاولات إلى التصريح بالعمال واحترام المقتضيات القانونية.

وأكد على أن نجاح هذا الورش يظل مرتبطًا أيضا بقدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص شغل مستقرة وقادرة على توفير دخل لائق، لأن التحدي لا يتعلق فقط بإعادة تصميم نظام الدعم الاجتماعي، وإنما أيضا بإصلاح سوق الشغل وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي الحقيقي.

سؤال الأجور

يشدد علي الغنبوري على أن هذا المشروع يفتح نقاشًا أوسع حول طبيعة سوق الشغل بالمغرب، لأن تخوف الأسر من فقدان الدعم يكشف في العمق أن عددًا كبيرًا من الوظائف المتاحة ما تزال تتسم بضعف الأجور والهشاشة وعدم الاستقرار.

وأوضح أن تردد المواطن بين الاحتفاظ بالدعم أو قبول وظيفة نظامية يعكس أن بعض فرص العمل لا توفر دخلاً كافيًا لضمان العيش الكريم، وهو ما يجعل الدعم الاجتماعي بالنسبة إلى العديد من الأسر أكثر استقرارًا من العمل نفسه.

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الحفاظ على استدامة برامج الدعم الاجتماعي، بل أيضا في بناء سوق شغل أكثر عدالة وقدرة على توفير وظائف مستقرة بأجور تحفظ الكرامة وتمنح المواطنين شعورًا حقيقيا بالأمان الاقتصادي والاجتماعي.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟

30 مايو 2026 - 1:04 ص

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برونو فوكس، نقاشاً واسعا حول طبيعة التحول الذي يشهده

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°