تواصل المملكة المغربية تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية من خلال اقتناء أنظمة تسليح حديثة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحديث منظومة الدفاع الوطني وتطوير الجاهزية العسكرية لمواجهة التحديات الجوية المتغيرة.
ووفق ما أوردته تقارير متخصصة في شؤون الدفاع، والتي استندت إلى بيانات رسمية صادرة عن كوريا الجنوبية وموجهة إلى سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، فإن المغرب حصل خلال سنة 2025 على 101 صاروخ أرض-جو من طراز “تشيرون” إلى جانب 50 قاذفا محمولا.
وجاء هذا التطور في سياق أوسع من التحول في السياسة الدفاعية المغربية، حيث تسعى الرباط إلى تنويع مصادر تسليحها وتوسيع شراكاتها العسكرية مع عدد من الدول، بما يعزز استقلالية القرار الدفاعي ويواكب التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
ويعتبر نظام “تشيرون”، المعروف أيضا باسم KP-SAM، من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، والمصمم لاعتراض الأهداف الجوية المنخفضة الارتفاع مثل الطائرات المروحية والطائرات القتالية المسيرة. ويعتمد النظام على تقنيات توجيه بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، مع قدرة تشغيلية تصل إلى نحو سبعة كيلومترات.
وتشير البيانات العسكرية المتداولة إلى أن هذه الأنظمة تندرج ضمن فئة أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، التي تلعب دورا متزايد الأهمية في الحروب الحديثة، خصوصا مع انتشار الطائرات المسيرة والذخائر الذكية في بؤر التوتر حول العالم.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن اهتمام المغرب بأنظمة تسليح إضافية من كوريا الجنوبية، تشمل دبابات قتالية ومدفعية ذاتية الحركة وأنظمة دفاع جوي متوسطة المدى، في إطار تعاون عسكري متنامٍ بين الجانبين.
وفي سياق مواز، يواصل المغرب تعزيز منظومة دفاعه الجوي عبر صفقات أخرى، من بينها برنامج أمريكي يهم صواريخ “ستينغر” المحمولة، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير طبقات متعددة من الحماية الجوية.




تعليقات الزوار ( 0 )