اتهم يونس بلعيدي، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، ما وصفها بـ”صفحات ومنصات رقمية” بشن حملات تستهدف مرشح الحزب المحتمل للانتخابات التشريعية المقبلة بمدينة آسفي، عبد الرزاق أعبيد، معتبرا أن هذه الحملات تتجاوز حدود النقد السياسي إلى التشهير والإساءة الشخصية.
وقال بلعيدي، في تصريح لموقع “الشعاع الجديد” إن الحزب يتابع، خلال الآونة الأخيرة، ما اعتبره حملات ممنهجة تستهدف مرشحه، مضيفا أن النقاش السياسي ينبغي أن يظل قائما على التنافس بين البرامج والرؤى، لا على “التشهير أو إطلاق الاتهامات المجانية”.
وأوضح أن حزب التقدم والاشتراكية يعتبر نفسه “تنظيما سياسيا عريقا” يملك رصيدا في الحياة السياسية المغربية، ومن حقه، وفق تعبيره، تقديم مرشحيه وطلب ثقة الناخبين عبر البرامج والوسائل الديمقراطية التي يكفلها الدستور.
وبخصوص مرشح الحزب بآسفي، أكد المتحدث أن عبد الرزاق أعبيد “ينتمي إلى جيل من الفاعلين السياسيين الذين يشتغلون ميدانيا بالقرب من المواطنين”، معتبرا أن استهدافه إعلاميا لا يرتبط، حسب رأيه، بتقييم أدائه أو برنامجه السياسي، وإنما بحملات تهدف إلى التأثير على صورته لدى الرأي العام.
وأضاف بلعيدي أن بعض المنصات الرقمية، بحسب تعبيره، تحولت إلى فضاءات لنشر محتويات تتضمن التشهير والإساءة للأشخاص، بدل القيام بأدوارها في نقل الأخبار ومواكبة النقاش العمومي، معتبرا أن مثل هذه الممارسات “تمس بجوهر المنافسة الديمقراطية”.
وأكد عضو اللجنة المركزية للحزب أن التنافس الانتخابي يجب أن يقوم على عرض البرامج ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين، بعيدا عن الشخصنة أو محاولات التأثير على الناخبين عبر حملات التشهير.
كما دعا إلى احترام أخلاقيات العمل الإعلامي، والتمييز بين حرية التعبير التي يكفلها القانون، وبين الممارسات التي قد تمس بالحياة الخاصة أو بسمعة الأشخاص دون سند، مشددا على أهمية توفير مناخ يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وختم بلعيدي تصريحه بالتأكيد على أن ساكنة آسفي “قادرة على التمييز بين النقاش السياسي الجاد وبين الحملات التي تستهدف الأشخاص”، معتبرا أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يظل الآلية الديمقراطية الوحيدة للحسم بين مختلف المشاريع السياسية.




تعليقات الزوار ( 0 )