اختتمت منافسات البطولة الاحترافية “إنوي” لموسم 2025-2026 مساء الأحد 5 يوليوز، بتتويج المغرب الفاسي بطلاً للمسابقة، محققاً لقبه الخامس في تاريخه، والأول منذ موسم 1984-1985، ليضع حداً لانتظار استمر 41 عاماً.
وحسم المغرب الفاسي اللقب في الجولة الأخيرة بعد فوزه على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون مقابل، ليرفع رصيده إلى 59 نقطة ويتصدر جدول الترتيب في ختام موسم اتسم بتقلب النتائج وتغير مراكز المنافسة حتى الجولات الأخيرة.
واستفاد الفريق الفاسي من تعثر أبرز منافسيه على اللقب، وفي مقدمتهم الجيش الملكي الذي تراجعت نتائجه عقب خسارة نهائي دوري أبطال إفريقيا، كما فقد نهضة بركان والرجاء الرياضي نقاطاً مؤثرة في عدد من المباريات. ورغم أن المغرب الفاسي لم يحقق نتائج مميزة أمام منافسيه المباشرين، فإن استمراره في حصد النقاط خلال مختلف مراحل الموسم منحه الأفضلية في سباق التتويج.
وفي سباق المراكز المؤهلة للمنافسات القارية، ضمن نهضة بركان مشاركته في دوري أبطال إفريقيا بعد فوزه خارج ملعبه على الدفاع الحسني الجديدي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بينما أنهى الرجاء الرياضي الموسم في المركز الثالث إثر انتصاره بهدفين دون رد على أولمبيك آسفي، الذي ودع القسم الاحترافي الأول.
وعاش الوداد الرياضي موسماً صعباً بعدما تلقى هزيمته السابعة خلال الموسم أمام اتحاد التواركة بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في حصيلة بعيدة عن تطلعات النادي وجماهيره، لتزداد التساؤلات حول أسباب هذا التراجع قبل انطلاق مرحلة تقييم الموسم والاستعداد للموسم المقبل.
وفي أسفل جدول الترتيب، رافق اتحاد يعقوب المنصور فريق أولمبيك آسفي إلى القسم الاحترافي الثاني، رغم فوزه في الجولة الأخيرة على جاره الفتح الرياضي بهدف دون رد، بعدما لم يعد مصيره بيده. في المقابل، ضمن أولمبيك الدشيرة خوض مباريات السد، بينما دفع اتحاد يعقوب المنصور ثمن إهدار نقاط مهمة خلال الجولات الأخيرة، خاصة أمام الدفاع الحسني الجديدي، إلى جانب اعتماده أسلوباً هجومياً لم يخدم فرصه في صراع البقاء.
وشهد الموسم العديد من الملاحظات التي طبعت مجرياته، أبرزها كثرة فترات التوقف التي أثرت على النسق الفني والبدني للأندية، كما انتهت المنافسات بالتزامن مع نهائيات كأس العالم 2026 بعد ترخيص من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط ظروف مناخية صعبة تميزت بارتفاع درجات الحرارة وتراجع الحضور الجماهيري.
وعاد الجدل التحكيمي ليحضر بقوة خلال الموسم، بعدما أثارت عدة قرارات نقاشاً واسعاً بشأن تأثيرها في نتائج عدد من المباريات، في وقت لم تتمكن بعض الأندية من تقديم المستوى المنتظر، سواء الفرق الصاعدة حديثاً أو تلك التي كانت مرشحة للمنافسة على مراكز متقدمة، مثل الكوكب المراكشي والنادي المكناسي والفتح الرباطي.
ومع إسدال الستار على الموسم، يبقى تتويج المغرب الفاسي الحدث الأبرز، في بطولة اتسمت بتقارب المستويات وغياب فريق مهيمن بشكل واضح، بينما يظل تراجع الوداد الرياضي أحد أبرز الملفات التي ستفرض نفسها خلال مرحلة مراجعة حصيلة الموسم والتحضير للاستحقاقات المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )